فهرس الكتاب
صفحة 79
قبره؟ قال: يا ابن مسعود ما سألنيه أحد غيرك .. فأول ما يناديه ملك اسمه رومان يجوس خلال المقابر، يقول: يا عبد الله اكتب عملك .. فيقول ليس معي دواة ولا قرطاس ولا قلم، فيقول: هيهات كفنك قرطاسك، وريقك مدادك، وقلمك إصبعك، فيقطع له قطعة من كفنه ثم يجعل العبد يكتب .. وإن كان غير كاتب في الدنيا فيذكر حينئذ حسناته وسيئاته من يوم ولدته أمه كيوم واحد، ثم يطوي الملك تلك الرقعة ويعلقها في عنقه. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} أي عمله. اهـ.
والحافظون قسمان: أحدهما حافظون للعبد من المضار، وثانيهما حافظون لما يصدر منه من قول أو فعل أو اعتقاد، فالحافظون من المضار عشرة بالليل وعشرة بالنهار. أخرج الطبري من طريق كنانة العدوي أن عثمان سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد الملائكة الموكلين بالآدمي فقال: لكل آدمي عشرة بالليل وعشرة بالنهار .. واحد عن يمينه وآخر عن شماله، واثنان من بين يديه ومن خلفه، واثنان على جنبيه، وآخر قابض على ناصيته، فإن تواضع رفعه وإن تكبر وضعه، واثنان على شفتيه وليس يحفظان عليه إلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والعاشر يحرسه من الحية أن تدخل فاه، أي إذا نام. وقال المهدوي: إن عثمان سأل النبي صلى الله عليه وسلم: كم من ملك على الإنسان؟ فذكر عشرين ملكًا، وذكر الأبي أنه يحفظ لابن عطية: أن كل إنسان يوكل به من