الصفحة 76 من 162

صفحة 80

حين وقوعه نطفة في الرحم إلى موته أربعمائة ملك. قال الباجوري: وحفظهم للعبد إنما هو من المعلق .. وأما المبرم فلا بد من إنفاذه، فيبعدون عنه حتى ينفذ .. والحافظون لِمَا يصدر من العبد من قول أو فعل أو اعتقاد اثنان: رقيب وعتيد، وكل منهما رقيب أي حافظ وعتيد أي حاضر، أي فكل واحد منهما يُسمى بهذين الاسمين لا كما قد يُتوهم من أن أحدهما رقيب والآخر عتيد. قاله الباجوري كالجلال المحلي. قال عوض الغمراوي:

هما رقيبٌ وعتيدٌ عَلِمَا…لِكُلِّ واحدٍ كما قد عُلِمَا

وهما لا يتغيران ما دام العبد حيًا، فإذا مات يقومان على قبره يسبِّحان ويهللان ويكبران، ويكتبان ثوابه له إلى يوم القيامة إن كان مؤمنًا، ويلعنانه إلى يوم القيامة إن كان كافرًا أو منافقًا. وقيل لكل يوم وليلة ملكان: فلليوم ملكان وللَّيلة ملكان، فتكون الملائكة أربعة يتعاقبون عند صلاة العصر وصلاة الصبح، ويؤرخان ما يكتبان من أعمال العباد بالأيام والجمع والأعوام والأماكن. فملك الحسنات من ناحية اليمين، وملك السيئات من ناحية اليسار، فكاتب الحسنات أمين أو أمير على كاتب السيئات، فإذا فعل العبد حسنة بادر ملك اليمين إلى كتابتها، وإذا فعل سيئة قال ملك اليسار لملك اليمين: أكتب؟ فيقول له: اصبر ولا تكتب لعله يستغفر أو يتوب، فإن تاب كتبت حسنة، وإن لم يتب بعد مضي ست ساعات قال له: اكتب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت