فهرس الكتاب
صفحة 91
الصحابة مع تفاوتهم فيه، كأبي بكر رضي الله عنه فإنه أعلمهم، وعلي كرم الله وجهه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أنا مدينة العلم وعلي بابها) ، ومن ثم قال ابن عباس: جميع ما أبرزتُه لكم من التفسير فهو من علي. قال بعضهم: علوم القرآن خمسون علمًا وأربعمائة علم وسبعة آلاف علم وسبعون ألف علم، على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة؛ إذ لكل كلمة ظهر وبطن وحد ومطلع، ومما قيل في معنى البطن والظهر: أن ظاهر الكلمة ما ظهر من معانيها لأهل العلم بالظاهر، وباطنها ما تضمنته من الأسرار التي تطلَّع عليها أرباب الحقائق. والمراد بالحد: أحكام الحلال والحرام، والمطلع هو الاطلاع على الوعد والوعيد. وقال بعضهم: أصول علومه ثلاثة: توحيد ووعظ وحكم، ولذا سُمِّيت الفاتحة أم القرآن لاشتمالها على هذه الثلاثة، وكانت الإخلاص ثلثه لاشتمالها على التوحيد فقط.
تنبيه
قول الناظم: (أربعة) : مبتدأ أول، وقوله: (من كتب) متعلق بمحذوف صفة لأربعة، وقوله: (تفصيلها) : مبتدأ ثَانٍ، وقوله: (توراة) خبر الثاني، والجملة خبر الأول وهو مضاف، وموسى مضاف إليه. وقوله: (بالهدى) : متعلق بمحذوف خبر مقدم، وتنزيلها: مبتدأ مؤخر، وقوله: (زبور) : معطوف على توراة بحذف العاطف وهو مضاف، وداود: مضاف إليه، ومثله إنجيل وفرقان، وقوله: الملا: أي أشراف القوم،