فهرس الكتاب
صفحة 93
وَصُحُفُ الخليلِ والكليمِ…فيها كلامُ الحَكَمِ العليمِ
أي يجب على كل مكلف أن يعتقد أن الله تعالى أنزل صحفًا على سيدنا إبراهيم وأنزل صحفًا قبل التوراة على سيدنا موسى، ولا يجب معرفة عدد صحفهما تفصيلًا بل يجب اعتقاده إجمالًا فقط؛ لأنه لم يرد تعيين العدد في القرآن بخلاف الكتب الأربعة المتقدم ذكرها، فإنها معيَّنة بنص القرآن، فلذلك تجب معرفتها تفصيلًا، قال محمد باسودان الحضرمي من بحر الرجز:
وَكُلُّ ما به الكتابُ قد وَرَدْ…مُفَصَّلًا وَمُجْمَلًا فُلْيُعْتَقَدْ
قوله: (ورد) بالبناء للفاعل معناه: حضر على المجاز. وقوله: (فليُعتقد) بالبناء للمجهول. فقول الناظم: (وَصُحُفُ) بضمتين: جمع صحيفة، والمراد بالخليل هو سيدنا إبراهيم، وبالكليم هو سيدنا موسى، والحَكَم بفتحتين، قال السيوطي معناه من أحكم التدبير: أي أتقنه في وضع الأسباب التي يفيض عنها المقادير، ومعنى العليم: مَنْ علمه غير مستفاد ومعلوماته ما لها من نفاد. انتهى.
فائدة
روي من حديث أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: كانت هي كلها أمثالًا منها: أيها المَلِكُ المسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن