الصفحة 95 من 162

صفحة 99

الفصل الخامس

في طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

وفي الإيمان باليوم الآخر

وَكُلُّ ما أتى بِهِ الرسولُ…فَحَقُّهُ التسليمُ والقَبولُ

قوله: (أتى) بقصر الهمزة أي جاء، ويُستعمل لازمًا ومتعديًا، وأما آتى بالمد فمعناه أعطى فيتعدى إلى مفعولين، وليس ما هنا على هذا. قوله: (فحقه التسليم) أي فواجبه علينا الاعتراف أي الإقرار بصحته. قوله: (والقَبول) بالفتح، والضم لغةٌ حكاها ابن الأعرابي، وهذا المصدر نادرٌ، لا يُسمع المصدر مفتوحَ الفاء على هذا الوزن إلا لفظ القَبول خاصة، أي وواجبه علينا أيضًا تصديقه وأخذه، قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ} أي أعطاكم {فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} ، قال عوض الغمراوي:

وَأَوْجَبَ التصديقَ للأمينِ…في كُلِّ ما جَاءَ بِهِ في الدِّيْنِ

كذا امتثالُ الأمرِ عندَ الأمرِ…والانتِها بنهيِهِ عَنْ أَمْرِ

فالأمينُ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه المأمون من الفجور، سُمِّيَ بذلك لأنه ليس له غدر، وقوله: (امتثال الأمر عند الأمر) وهو ضد النهي وجمعه أوامر، وقوله: (بنهيه عن أمر) أي حال، وجمعه أمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت