فهرس الكتاب
صفحة 100
إيمانُنا بيومٍ آخِرٍ وَجَبْ…وَكُلِّ مَا كَانَ بِهِ مِنَ العَجَبْ
أي يجب على كل مكلف أن يصدق بوجود اليوم الآخر، وبجميع ما اشتمل عليه كالحشر والحساب والصراط والميزان والجزاء والجنة والنار والحوض والشفاعة. سُمِّيَ اليوم بذلك لأنه لا ليل بعده ولا نهار، ولا يقال يوم بلا تقييد إلا ما يعقبه ليل، أو لأنه آخر الأوقات المحدودة، أي آخر أيام الدنيا فليس بعده يوم آخَرُ، أو لتأخره عن الأيام المنقضية من أيام الدنيا، وأوله من النفخة الثانية إلى ما لا يتناهى، وهو الحق، وقيل إلى استقرار الخلق في الدارين: الجنة والنار، فمصدره من الدنيا وآخره من الآخرة، وهو يوم القيامة، وسمي به لقيام الموتى فيه من قبورهم، والقبر من الدنيا، وقيل: فاصل بين الدنيا والآخرة، وقيل: أوله من موت الميت، فالقبر من الآخرة، ولذا يقولون: من مات قامت قيامته أي الصغرى، وسمي قيامة على هذا القول، لقيام الميت فيه من الإضجاع إلى القعود لسؤال الملكين، ثم ضم القبر عليه، فأشبه يوم القيامة الكبرى، قال الزمخشري: أوله من وقت الحشر إلى ما لا يتناهى أو إلى أن يدخل أهلُ الجنة الجنةَ وأهلُ النار النارَ، ومقداره بالنسبة إلى الكفار خمسون ألف سنة لشدة أهواله، وهو أخف من صلاة مكتوبة في الدنيا بالنسبة إلى المؤمن الصالح، ويتوسط من عصاة المؤمنين. ثم