فهرس الكتاب
وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ [1] - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في حجة الوداع [2] :
(نَضَّرَ اللهُ امرأٍ سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَها, فَرُبَّ حَامِل فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيه) الحديث ,رواه البَزَّار [3] بإسناد حسن, وابن حِبّان في صحيحه [4] , من حديث زيد بن ثابت [5] .
(1) هو: أبو سَعِيد الْخُدْرِيّ - بضم خاء وسكون مهملة - نسبة إلى خُدْرة، سعد بن مالك بن سنان, مشهور بكنيته, استصغر بأحد ,واستشهد أبوه بها ,وغزا هو بعدها, وهو مكثر من الحديث, كان من أفقه أحداث الصحابة- رضوان الله عليهم- ,وروى عنه جماعة منهم, وروى عن خلائق من التابعين ,قال النووي: توفي سنة 64 هـ وقيل:74 هـ -رضي الله عنه-.
ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (1/ 736) , الاستيعاب (2/ 602) ,الإصابة (3/ 87) ، المغني في ضبط أسماء الرجال ص (332) .
(2) كانت في ذو القعدة، تجهز النبي - صلى الله عليه وسلم - لها، وأمر الناس بالجهاز لها، أعلمهم فيها أمر مناسكهم وخطب فيهم خطبة جامعة لأهم أمور دينهم ودنياهم وكانت، آخر حجة؛ ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحج بعدها.
ينظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/ 197) .
(3) مسند البزار (8/ 342) (3416) بمعناه عن جبير بن مطعم-رضي الله عنه-.
(4) (2/ 454 ,455) (680) بمعناه في أثناء حديث ,وفيه قصة.
(5) هو: أبو سعيد زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي, استصغره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر فرده, وشهد بعض المشاهد, كاتب وحي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ,وجمع القرآن في عهد أبي بكر -رضي الله عنه-,وكان حافظًا للقرآن؛ فقدمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم تبوك لحمل راية بني النجار, مكثرًا من رواية الحديث, وكان في المدينة رأسًا في الفتوى والقضاء ,و أعلم الصحابة بالفرائض ,توفي سنة 45 هـ -رحمه الله تعالى -. ينظر: الاستيعاب (2/ 537) ,الإصابة (2/ 593 - 594) .