فهرس الكتاب
,وليس لي من ذلك إلا أجر المناولة [1] ؛فاستخرت الله وعزمت على جمعها ,ووقفت على أبواب كرمه تعالى, فمَنَّ بِفتْحَها [2] ,وسميتها (هداية الطالب وكفاية الراغب) [3] , والله أسأل أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم, مقربة للفوز لديه في جنّات النّعيم/, إنه على ما يشاء قدير, وبالإجابة جدير.
(1) وهي الصيغة الرابعة من صيغ أداء الحديث ولها صورتان:
الصورة الأولى: أن يناول الشيخ الطالب كتابه أما تمليكًا أو عارية؛ لينقل منه أو يقابل عليه , وهي مع الإذن أرفع أنواع الإجازة , ويعبر عنها المُجَاز له بقوله: أنبأني أو حدثني إجازة , وإن خلت من الإذن فالراجح ردها؛ لأنه لم يأذن بالتحديث بها عنه, ويعبر عنها في هذه الحالة بقوله: ناولني.
الصورة الثانية: أن يناول الطالب الشيخ كتابًا أو جزء فيقول هذه روايتك فناولنيه وأجز لي روايته فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته لجميعه, فهذا لا يجوز ولا يصح, إلاَّ إذا كان الطالب موثوقًا بخبره ومعرفته جاز الاعتماد عليه في ذلك.
ينظر: التقييد والإيضاح ص (153 - 154) ,فتح المغيث للسخاوي (2/ 287 - 289) , شرح نخبة الفكر لآل حميد ص (168) .
(2) ينظر: شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد (1/ 4 ,6) .
(3) تقدم الكلام على تسمية الكتاب في قسم الدراسة ص (78 - 79) .