فهرس الكتاب
قال مسلم في صحيحه [1] : حدثني أبو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بن حَرْبٍ , قال: حدثنا وَكِيعٌ ,عن كهْمَسٍ ,عن عبد الله بن بُرَيْدَةَ, عن يحيى بن يَعْمَر [2] قال: (كان أَوَّلَ من قال في الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ [3] مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ [4] ,فخرجت أنا وصاحب لي حَاجَّيْنِ أو مُعْتَمِرَيْنِ, فَقُلْنَا: [لو وفق لنا أَحَدٌ] [5] من أَصْحَابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنسأله عن هَؤُلَاءِ الذين حدثوا قِبَلنا. قال: فَوُفِّقَ لنا عبد الله بن عُمَرَ بن الْخَطَّاب دَاخِلًا الْمَسْجِدَ ,فَاكْتَنَفْتُهُ أنا وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عن يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عن شِمَالِهِ, وَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إلي فقلت: أَبَا عبد الرحمن, إنه قد ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يقرؤون الْقُرْآنَ , وَيَتَقَفَّرُونَ [6] الْعِلْمَ ,وَذَكَرَ من شَأْنِهِمْ, وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ ,وَأَنَّ
(1) كتاب الإيمان ,باب الإيمان والإسلام والإحسان (1/ 44 ,48) (8) بمعناه عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-
(2) الإسناد سقط منه [ح وحدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري, وهذا حديثه: حدثنا أبي ,حدثنا كهمس, عن ابن بريدة ,عن يحيى بن يعمر قال] ولعل المؤلف حذفه اختصارًا.
(3) البصرة: بالعراق معروفة وهي الحجارة الرخوة تضرب إلى البياض ,وهي من أعظم المدن التي قامت في صدر الإسلام ,اختطها المسلمون عند فتح العراق, وهي ميناء العراق ,تقع على الشاطئ الغربي لشط العرب قرب مصبِّة في الخليج.
ينظر: معجم البلدان (1/ 440) ,معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع للبكري
(1/ 234) ,معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية لغيث البلادي ص (44) .
(4) هو: مَعْبَد بن خالد الجُهَنِي ,وقيل في اسمه غير ذلك ,روى مرسلًا عن حذيفة بن اليمان وعمر وعثمان, وعنه: الحسن، وسعد بن إبراهيم ,وهو أول من أظهر القدر بالبصرة, ,صدوق مبتدع, ق.
ينظر: التقريب ص (957) ,تهذيب التهذيب (5/ 468) .
والجُهَنِي: بضم الجيم, وفتح الهاء, وكسر النون في آخرها ,هذه النسبة إلى جهينة؛ وهي قبيلة من قضاعة من القحطانية ,كانت مساكنهم ما بين الينبع والمدينة المنورة في متسع من برية الحجاز , ثم انتشروا مابين صعيد مصر ,وبلاد الحبشة, والسودان, والكوفة.
ينظر: الأنساب للسمعاني (2/ 134) ,معجم قبائل العرب القديمة والحديثة لرضا كحالة
(5) لم أقف على هذه اللفظة من الحديث فيما وقفت عليه من الكتب المسندة ,ولعل المؤلف - رحمه الله - روى الحديث بمعناه.
(6) يَتَقَفَّرون العلم هو بتقديم القاف على الفاء ومعناه: أي يطلبونه ويتتبعونه.
ينظر: غريب الحديث للخطابي (2/ 394) ,غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 257) ,صيانة صحيح مسلم ص (130) ,إكمال المعلم للقاضي عياض (1/ 196 ,197) , شرح النووي على مسلم (1/ 130) .