فهرس الكتاب
تكون عبارة عن الإيمان ,وهذا مبني على القول بأنَّ الإيمان يقبل الزيادة- وهو رأي الجمهور [1] -,أما على القول بعدم قبوله لها فليست الأعمال داخلة في الإيمان, واستدل لذلك بأنَّ حقيقة الإيمان: التَّصديق, ولأنَّه ورد عطف الأعمال على الإيمان في الكتاب والسنة؛ كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [2] , مع القطع بأنَّ العطف يقتضي المغايرة ,وعدم دخول المعطوف في المعطوف عليه [3] . وقد ورد أيضًا من جعل الإيمَانِ شرطًا لصحة الأعمال؛ كما في قوله
(1) وهم المرجئة والكرامية والجهمية وكل من لم يدخل الأعمال في مسمى الإيمان. ينظر: الإيمان لابن تيمية ص (79) .
(2) سورة الكهف: (107) .
(3) من الأدلة التي استند عليها المرجئة في زعمهم بعدم دخول الأعمال في الإيمان قولهم: إن عطف الأعمال على الإيمان في الكتاب والسنة يقتضي المغايرة وعدم دخول المعطوف في المعطوف عليه وقد ردّ عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الإيمان ص (174) وقال:
«وعطف الشيء على الشيء في القرآن وسائر الكلام يقتضي مغايرة المعطوف والمعطوف عليه مع اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم الذي ذكر لهما، والمغايرة على مراتب، والتغاير لا يقتضي عدم التلازم، فحيث أطلق الإيمان يلزم منه العمل، وحيث عطفت عليه الأعمال فإنه أريد أنه لا يكتفى بإيمان القلب بل لابد من الأعمال الصالحة، فيكون الإيمان متناولًا للملزوم واللازم» . بدائع الفوائد لابن القيم (1/ 205 - 207) , شرح الطحاوية ص (328) ، التبيان لعلاقة العمل بمسمى الإيمان ص (81) ، آراء المرجئة في مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية لعبد الله بن محمد المسند ص (265 - 268) .