الصفحة 25 من 381

3 -ومن المظاهر أيضًا أنه اجتُرئ على حدود الله ,وضعفت كذلك القيم الأخلاقية في المجتمع ,بل واعتبرت عادات وتقاليد موروثة يمكن الخروج عليها أو استبدالها ومن تلك الأمور نزع الحجاب ,وخروج المرأة , ومحاكاة الغرب في عاداتهم ,وغير ذلك مما كان شائعًا [1] .

4 -انتشرت في فلسطين وخصوصًا في العهد العثماني طرق التصوف المختلفة مثل الرفاعية والقادرية [2] وغيرهما , وفي نابلس وحدها كان لهذه الفرق حوالي عشرين زاوية وكان لأَغلاطها أثرها السيئ في إضعاف الفهم السليم للكتاب والسنة وانتشار بعض البدع والشركيات كالاستغاثة بأصحاب القبور والشجر وربط الشرائط وتقديم النذور والقرابين للمقامات [3] .

المذاهب الفقهية الأربعة:

كانت نابُلس في ذلك العصر قد انتشر فيها المذهب الحنبلي؛ لكونها من بلاد الحنابلة التي سارت على مذهب الأمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- , وغالب علمائها هم من علماء الحنابلة بل منهم من المجتهدين في المذهب , وسارت بفتواهم الركبان أمثال الأمام

(1) ينظر: التيار الإسلامي في فلسطين ص (59) .

(2) وهما من فرق الصوفية فالأولى تنسب إلى أحمد الرفاعي من بني رفاعة أحد قبائل العرب وهذه الفرقة تتفق مع الشيعة في عدة أمور ومنها: اعتقادهم في الأئمة الاثني عشر، وأن الإمام أحمد الرفاعي هو الإمام الثالث عشر بالإضافة إلى مشاركتهم الحزن يوم عاشوراء وغير ذلك، أما الثانية فتنسب إلى عبد القادر الجيلاني المدفون في بغداد وبدعتهم قائمة على التبرك حيث كان كثير من الجموع تزور قبره كل عام للتبرك به وقد نسب إليه أتباعه كثيرًا من الكرامات وقد ساهمت طريقته في إقامة مراكز إسلامية قامت بدور كبير في نشر الإسلام في إفريقيا ووقفت حاجزًا كبيرًا في وجه المد الأوروبي. ينظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والأحزاب (1، 269 - 270) .

(3) التيار الإسلامي في فلسطين ص (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت