الصفحة 55 من 381

وفي كتابه المنهج الأحمد ردَّ أيضًا على القدرية في قولهم في أفعال العباد بأن الإنسان لا كسب له ولا اختيار ,فهو مجبر [1] .

5 -موقفه من التوسل بالصالحين وزيارة القبور, وشدّ الرَّحل إليها:

فأما التوسل بدعاء الصالحين -لا بذواتهم - فقد قال بجوازه ففي كتابه المنهج الأحمد عقد فصلًا في حكم التوسل بالصالحين ,ونقل نصوص من كلام بعض العلماء في جوازه [2] .

وهو كذلك فقد ثبت ذلك عن الصحابة -رضوان الله عليهم- ,فكانوا يتوسلون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بدعائه ,كما في الاستسقاء وغيره ,وبعد موته - صلى الله عليه وسلم - توسلوا بدعاء العباس -رضي الله عنه-فيكون التوسل بالصالحين جائزًا [3] .

أما بالنسبة لزيارة القُبُور فقد قال في كتابه المنهج الأحمد في الفصل الذي عقده فيه:"اتفق العلماء على استحبابها للتذكير ,لكن في حق الرجال"

خاصة" [4] ."

(1) ينظر: المنهج الأحمد ص (104) , النص المحقق ص (137) .

(2) ينظر: المنهج الأحمد ص (90) .

(3) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية لأبي جعفر الطحاوي ص (209) .

(4) ينظر: المنهج الأحمد ص (69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت