فهرس الكتاب
الأحكام والإرشاد إلى الحقّ دون العِصْمة التامّة؛ فإنِّها خاصة بالأنبياء -عليهم
السَّلام -.
وفي الحديث الذي رواه من الصَّحابة جماعة- منهم: ابنُ عبَّاس,
وأُسَامة بن زَيْد [1] , وغيرهما [2] - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(يَحْمِلُ هَذَا العِلمُ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ ,يَنْفُونَ عَنْه تَحْرِيفَ الْغَالِينَ ,وانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ,وَتَأْويلَ
الْجَاهِلِينَ) [3] .-رواه ابن عَدِي وغيره [4] من طرق متعدّدة كثيرة كلّها
(1) هو: أبو محمد, ويقال: أبو زيد ,أسامة بن زيد بن حارثة بن شرحبيل الكلبي ,صحابي مشهور, مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن مَوْلاه, وابن مَوْلاَتِه ,وَحِبُّه, ُوابن حِبِّه ِ, ولد في الإسلام, ومات النبي - صلى الله عليه وسلم - وله عشرون سنة ,أمه أم أيمن حاضنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ,استعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جيش فيه أبو بكر وعمر ,فلم ينفذ حتى توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - ,فأنفذه أبو بكر ,توفي سنة 54 هـ - رضي الله عنه -.
ينظر: الاستيعاب (1/ 75 - 77) , الإصابة (1/ 49) ,تهذيب الأسماء واللغات للنووي
(2) فقد رواه من الصحابة أبو هريرة ,ومعاذ بن جبل ,وعلي, وابن مسعود ,وجابر بن سَمُرة, وابن عمر-رضوان الله عنهم -وأرسله إبراهيم بن عبد الرحمن العذري ,وسيأتي تخريج الحديث.
(3) ينظر: شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد لمحمد السفاريني (1/ 4 - 6) .
(4) أخرجه ابن عَدِي في الكامل (1/ 118) من طريقين، من طريق بقية بن الوليد، وطريق مبشر.
وأخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 17) من طريق الحسن بن عرفة.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (4/ 256) (1854) من طريق القعنبي, كلاهما عن إسماعيل بن عياش كلهم عن مُعَان بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْري.
والحديث اختُلف في وصله وإرساله, وتكلم العراقي عنه, ونقل كلام العلماء فيه وخلاصته:"الحديث غير صحيح؛ لأن أشهر طرقه رواية مُعَان بن رفاعة السلامي عن إبراهيم العُذْري"
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ,وهذه الرواية مرسلة ,وقد أخرجها جماعة من العلماء, ثم إن العلماء تكلموا في مُعَان بن رفاعة؛ فضعف حديثه ابن معين وأبو حاتم الرازي وابن حبان والقطان وصححه الإمام أحمد وابن المديني.
وأما الرواية المتصلة فقد رواها جماعة من الصحابة -رضوان الله عليهم-؛ منهم: علي بن أبي طالب, وابن عمر, وأبو هريرة ,وجابر بن سُمْرة, وأبو أمامة".قال:"وكلها ضعيفة, لا يثبت منها شيء, وليس فيها شيء يقوي المرسل المذكور ,والله أعلم"."
ينظر: شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي (1/ 29) ,التقييد والإيضاح للعراقي
ص (114 - 115) .
إسناده ضعيف للإرسال, وفيه مُعَان بن رفاعة ضعيف.