فهرس الكتاب
ضعيفة؛ لكن يتقوى بكثرة طرقه وتعددها ويكون حسنًا [1] -.
وفيه تخصيص حملة السنّة بهذه المنقبة العليّة ,وبيان جلالة قدر المحدثين , وعلو مرتبتهم في العالمين؛ لأنّهم يحمون مَشَارِع الشَّريعة [2] ومتون الرِّوايات من تحريف الغالين, وتأويل الجاهلين ,بنقل النّصوص المحكمة برد المتشابه إليها.
قال النَّووي [3] -رحمه الله-: هذا إخبار منه - صلى الله عليه وسلم - بصيانة هذا العلم , وحِفْظِهِ, وعَدَالَة ناقليه ,وأنَّ الله تعالى يُوَفِّقُ له في كل عَصْرٍ خلفًا من العدول يحملونه وينفون عنه التَّحْرِيفَ؛ فلا يَضِيعُ, وهذا تصريحٌ /
(1) الحديث ضعيف كما سبق، ولا يتقوى بكثرة طرقه ولا يكون حسنًا.
(2) مشارع الشريعة: مواردها ,تشبيهًا بموارد الماء.
ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (2/ 34) ,معجم تهذيب اللغة (2/ 1857) ,لسان العرب
(7/ 87) .مادة (شَرَع) .
(3) هو: أبو زكريا يحيى بن شرف بن مُرِيّ النووي, الشيخ الإمام, محي الدين, ولد سنة 631 هـ بنوى, كان عالمًا, كثير العبادة آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر ,تصدى للإفادة والفتوى , وكان صبورًا, زاهدًا, قنوعًا, متبعًا منهج السلف, له من التصا نيف: تهذيب الأسماء واللغات , والأذكار, ,وتوفي سنة 676 هـ - رحمه الله تعالى رحمة واسعة -.
ينظر: المجموع شرح المهذب للنووي (1/ 4) ,طبقات الشافعية للسبكي (8/ 395) ,البداية والنهاية لابن كثير (13/ 279) ,شذرات الذهب لابن العماد (5/ 250) .