فهرس الكتاب
30 -ولشقيقةٍ وأختٍ لأبْ ... إذا انْفَرَدْنَ معَ فقْدِ العَصَبْ
والرابعُ: (الشقيقةُ) واحدةٌ عندَ انفرادِها عنْ مُعَصِّبٍ لها منْ أخٍ شقيقٍ بالإجماعِ، أوْ جَدٍّ، خلافًا لأبي حنيفةَ رَحِمَه اللَّهُ تعالى، بلْ وعن الأولادِ وأولادِهم وعن الأبِ. والخامسُ (أختٌ) واحدةٌ (لأبٍ) ، عندَ انفرادِها عنْ مُعَصِّبٍ لها منْ أخٍ لأبٍ أوْ جَدٍّ، وعمَّنْ شَرَطْنَا فَقْدَه في الشقيقةِ، وعن الأشقَّاءِ منْ ذَكَرٍ أوْ أُنثى، وهوَ معنى قولِه (إذا انْفَرَدْنَ) ، أيْ: عندَ انفرادِ كلِّ واحدةٍ منهنَّ، (معَ فَقْدِ الْعَصَبْ) ، مَنْ ذَكَرْنَا في كلِّ واحدٍ من الأربعِ.
(بابُ ذكْرِ مَنْ يَرِثُ الربْعَ)
31 -والربعُ فرْضُ الزوجِ معَ فَرْعٍ لَزِمْ ... وزوجةٌ فصاعِدًا إذا عُدِمْ
(والربْعُ فرْضُ) اثنينِ، أحدُهما (الزوجِ معَ فَرْعٍ) وارثٍ (لَزِمْ) ، سواءٌ كانَ وَلَدًا لصُلْبٍ أوْ وَلَدَ ابنٍ وإنْ سَفَلَ، وسواءٌ كان ذَكَرًا أَمْ أُنثى، وسواءٌ كانَ الوَلَدُ من الزوجِ أمْ منْ غيرِه. واحترَزْنَا بوَلَدِ الابنِ عنْ وَلَدِ البنتِ؛ فإنَّهُ منْ ذوي الأرحامِ. والثاني فَرْضُ (زوجةٍ فصَاعدًا) إلى أربعٍ (إذا) فَرْعٌ (عُدِمَ) ؛ لقولِه تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ} ، (سورةُ النساءِ: 12) .
(بابُ ذِكْرِ مَنْ يَرِثُ الثمُنَ)
32 -والثمُنُ فرْضُ زوجةٍ فأكْثَرَا معَ فرْعِ زوجٍ وارثٍ قدْ حَضَرَا
وهوَ فرْضُ صِنفٍ واحدٍ، وهوَ قولُه: (والثمُنُ فرْضُ زوجةٍ) واحدةٍ (فأكثرَا) بألِفِ الإطلاقِ، إلى أرْبَعٍ. (معَ فرْعِ زوجٍ وارثٍ) منها أوْ منْ غيرِها؛ لقولِه تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} ، (سورةُ النساءِ: 11) . وقولُه: (قدْ حَضَرَا) بألِفِ الإطلاقِ، أيْ: وُجِدَ.
(بابُ مَنْ يَرِثُ الثلُثينِ)
وهم أربعةُ أصنافٍ، ذكَرَهم إجمالًا بقولِه: