الصفحة 15 من 56

33 -والثلُثانِ لاثنتينِ اسْتَوَتَا ... فصَاعِدًا ممَّنْ لهُ النصْفُ أَتَى

(والثلُثانِ) فرْضٌ (لاثنتينِ اسْتَوَتَا فصَاعِدًا) ، أيْ: ولوْ كَثُرْنَ. (ممَّن لهُ النصْفُ أَتَى) ، فأخْرَجَ بقولِه: لاثنتيْنِ، الزوجَ، وبقولِه: اسْتَوَتَا، مثلَ بنتٍ وأختٍ لغيرِ أمٍّ، ومثلَ بنتٍ وبنتِ ابنٍ؛ لأنَّهما ليستا متساويتينِ، فالأوَّلُ بِنْتَا صُلْبٍ فأكثرُ معَ فَقْدِ ابنِ الصُّلْبِ، والثاني بِنْتَا ابنٍ فأكثَرُ وإنْ نَزَلَ أبوهما بِمَحْضِ الذكورِ، وسواءٌ كانتا أختينِ أوْ بِنْتَيْ عمٍّ مُتحاذِيَتَيْنِ معَ عدَمِ ابنِ ابنٍ منْ أخٍ، أو ابنِ عمٍّ في درجتِهنَّ أوْ أعلى منهنَّ، ومعَ عَدَمِ بنتٍ أو ابنٍ لصُلْبٍ أوْ بنتِ ابنٍ أعلى منهم. والثالثُ شقيقتانِ فأكثَرُ معَ فَقْدِ معَصِّبٍ وفَقْدِ بنتِ صُلْبٍ واحدةٍ أوْ أكثرَ، وفَقْدِ بنتِ ابنٍ واحدةٍ. والرابعُ أختانِ منْ أبٍ فأكثرُ، ويُشتَرَطُ في إرثِهنَّ ما يُشتَرَطُ في الشقيقاتِ معَ فَقْدِ شقيقةٍ أوْ أكثرَ أوْ شقيقٍ.

(بابُ ذِكْرِ مَنْ يَرِثُ الثلُثَ)

34 -والثلُثُ فرْضُ الأمِّ حيث عُدِمَا فرْعٌ وجَمْعُ إخوةٍ وثلُثُ مَا

(والثلُثُ) لصِنفينِ أوْ ثلاثةٍ. فالأَوَّلُ: (فرْضُ الأمِّ) بشرطينِ عَدَمِيَّينِ، وهوَ معنى قولِه: (حيث عُدِما فرْعٌ) ، الميِّتُ الوارثُ، (وجمْعُ إخوةٍ) ، أيْ: وعُدِمَ جَمْعُ إخوةٍ اثنينِ فصاعِدَا، سواءٌ كانوا ذكُورًا أوْ إناثًا أوْ خُنَاثَى. ولا فرْقَ في الإخوةِ بينَ كونِهم أشقَّاءَ أوْ لأبٍ أوْ لأمٍّ أوْ مختلِفينَ، ولا بينَ كونِهم وارِثينَ أوْ محجوبينَ، أوْ بعضُهم حَجْبَ شخْصٍ. وأمَّا المحجوبُ بالوصْفِ من الأولادِ والإخوةِ فوجودُه كعَدَمِهِ.

ولمَّا كانت الأمُّ قدْ لا تَرِثُ الثلُثَ، وليسَ هناكَ فرْعٌ وارثٌ، ولا عددٌ من الإخوةِ والأخواتِ في مسألتينِ يُسمَّيانِ بالْغَرَّاوَيْنِ، ذكَرَهما قولُه: (ثلُثُ ما) .

35 -يَبْقَى لها في العُمَرِيَّتَيْنِ ... معَ أبٍ وأحدِ الزوجينِ

(يَبْقَى لها) ، للأمِّ. (في العُمَرِيَّتَيْنِ) ؛ لُقِّبَتَا بذلكَ لأنَّ أميرَ المؤمنينَ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهُ أوَّلُ مَنْ قَضَى فيهما للأمِّ بثلُثِ الباقي، ووافَقَهُ جمهورُ الصحابةِ ومَنْ بعدَهم، ومنهم الأئمَّةُ الأربعةُ. (معَ أبٍ وأحدِ الزوجينِ) ، ففي أبٍ وأمٍّ وزوجٍ: للزوجِ النصفُ ثلاثةٌ منْ ستَّةٍ، وللأمِّ ثلُثُ الباقي واحدٌ، وللأبِ الباقي، وفي أبٍ وأمٍّ وزوجةٍ فأكثَرَ: للزوجةِ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت