الصفحة 26 من 56

(بابُ المشترَكَةِ)

بفتْحِ الراءِ، وتُسمَّى بالْحِمارِيَّةِ والحَجَرِيَّةِ.

60 -وإنْ معَ الزوجِ وأمٍّ تُصِبْ ... أولادَ أمٍّ معَ شقيقٍ عَصَبْ

(وإنْ معَ الزوجِ وأمٍّ) ، أوْ جَدَّةٍ واحدةٍ فأكْثَرَ. (تُصِبْ) ، أيْ: تَجِدْ. (أولادَ أمٍّ) ، اثنينِ فأكثرَ. (معَ شقيقٍ) ، واحدٍ فأكثَرَ، سواءٌ كانَ من الذكورِ فقطْ أوْ من الذكورِ والإناثِ. وقولُه (عَصَبْ) ، صِفَةٌ لشقيقٍ.

61 -فاجْعَلْه معَ أولادِ أمٍّ شَرِكَهْ ... واقْسِمْ على الجميعِ ثلُثَ التَّرِكَهْ

(فاجْعَلْه) ، أي: الشقيقَ العاصبَ. (معَ أولادِ أمٍّ شَرِكَهْ) ، في الثلُثِ. (واقْسِمْ على الجميعِ) ، منْ أولادِ الأمِّ والشقيقِ. (ثلُثَ التَّرِكَةِ) ، بينَهم بالسويَّةِ. وذكورُهم في ذلكَ كإناثِهم، وإنَّما أَشْرَكَ الأشقَّاءَ معَ أولادِ الأمِّ في الثلُثِ هنا؛ لاشتراكِهم في القرابةِ التى وَرِثُوا بها الفرْضَ، فأشْبَهَ ما لوْ كانَ أولادُ الأمِّ بعضُهم ابنَ عمٍّ، فإنَّهُ يُشارِكُ بقرابةِ الأمِّ وإنْ سَقَطَتْ عصوبتُهُ، وخَرَجَ بالأخوينِ فأكثرَ للأمِّ الواحدُ؛ فإنَّهُ يأخُذُ فرْضَه السدُسَ، ويَأخُذُ العَصَبَةُ السدُسَ الباقيَ، ولا اشتراكَ. وخرَجَ أيضًا بالشقيقِ الأخُ لأبٍ؛ فإنَّهُ يَسقُطُ بالإجماعِ. وخرَجَ أيضًا ما إذا انْفَرَدَت الإناثُ منْ أولادِ الأبوينِ بأنْ كانَ بَدَلَ الأخِ أختٌ فأكثرُ؛ فإنَّهُ يُفْرَضُ لها أوْ لَهُنَّ، وتُعادُ المسألةُ، فإنْ وُجِدَ معهنَّ أخٌ لأبٍ سقَطَ وأسقطَهُنَّ، وهوَ الأخُ المشئُومُ.

تنبيهٌ: فلوْ كانَ معهم أختٌ أوْ أخواتٌ لأبٍ، فإنَّهُنَّ يَسْقُطْنَ بالعَصَبَةِ الشقيقِ، ولا يُفْرَضُ لهنَّ شيءٌ، كما تَوَهَّمَه مَنْ تَوَهَّمَهُ، وهوَ تَوَهُّمٌ باطلٌ. والتشريكُ هوَ مَذهبُ الإمامينِ؛ الشافعيِّ ومالكٍ. وأمَّا الإمامُ أبو حنيفةَ والإمامُ أحمدُ رَحِمَ اللَّهُ الجميعَ، فلا تشريكَ عندَهما، بلْ يَسقُطُ الشقيقُ، واللَّهُ أعلَمُ.

(بابُ أحكامِ ميراثِ الجَدِّ الصحيحِ وإنْ عَلا والإخوةِ)

بسكونِ الخاءِ وكسْرِ الهمزةِ على المشهورِ، وحُكِيَ ضَمُّها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت