فهرس الكتاب
62 -أحوالُ جَدٍّ منْ أبٍ معَ إخوةِ ... لغيرِ أمٍّ خمسةٌ بالعِدَّةِ
(أحوالُ جَدٍّ منْ أبٍ) ، وإنْ علا بِمَحْضِ الذكورِ. (معَ إخوةٍ لغيرِ أمٍّ) ، أيْ: أشقَّاءَ أوْ لأبٍ، وسواءٌ كانَ معهُ أحدُ الصِّنفينِ منْفَرِدًا عن الآخَرِ أوْ كانا مجتمعينِ. والمرادُ واحدًا فأكثَرَ من الذكورِ أوْ من الإناثِ أوْ منهما. (خمسةٌ بالعِدَّةِ) ، اثنانِ معَ غيرِ أهْلِ الفرْضِ، وثلاثةٌ معَ أهلِ الفرْضِ.
63 -يُقاسِمُ الإخوةَ إنْ فرْضٌ فُقِدْ ... أوْ يَأخُذُ الثلُثَ إن الثلُثُ يَزِدْ
فالأوَّلُ أنَّهُ (يُقاسِمُ الإخوةَ) ، كواحدٍ منهم. (إنْ فَرْضٌ فُقِدْ) من المسألةِ. وكانت المقاسمةُ أحَظَّ لهُ في خَمْسِ صُوَرٍ، ضابطُها: أنْ تكونَ الإخوةُ أقَلَّ منْ مِثلَيْه، وهيَ: جَدٌّ وأخٌ، جَدٌّ وأختٌ، وجَدٌّ وأختانِ، جَدٌّ وثلاثُ أخواتٍ، جَدٌّ وأخٌ وأختٌ. أوْ كانت المقاسَمَةُ والثلُثُ سِيَّانِ، وذلكَ في ثلاثِ صُوَرٍ: جَدٌّ وأَخَوَانِ، جَدٌّ وأخٌ وأختانِ، جَدٌّ وأربعُ أخواتٍ. (أوْ يَأخُذُ) الْجَدُّ (الثلُثَ) كاملًا فرْضًا (إنْ) كانَ (الثلُثُ يَزِدْ) على المقاسَمَةِ، وهذا هوَ الحالُ الثاني. واعتبارُ الثلُثِ للجَدِّ في صُوَرٍ لا تَنْحَصِرُ، أقَلُّها إذا كانَ معَ الجَدِّ ثلاثةُ إخوةٍ، أوْ خَمْسُ أخواتٍ، أوْ أخٌ وثلاثُ أَخَواتٍ، أوْ أَخَوَانِ وأختٌ؛ فإنَّهُ يَأْخُذُ ثلُثَ المالِ فرْضًا، والباقي للإخوةِ وإنْ كَثُروا فلا يُنْقِصُونَ الجَدَّ من الثلُثِ؛ لأنَّ الأمَّ والجَدَّ إذا اجْتَمَعا، وليسَ معهما غيرُهما، لهُ مِثْلَا ما لها. والإخوةُ لا يُنْقِصُونَ الأمَّ عن السدُسِ فلا يُنْقِصُونَهُ عنْ ضِعْفِه.
64 -وثلُثُ ما يَبقى عن الفرْضِ إذا نَقَصَ بالقِسمةِ عنهُ أَخَذَا
وإنْ كانَ معهم صاحبُ فرْضٍ، (فثلُثُ ما يَبقَى عن الفَرْضِ) ، ويَرِثُ بالفرْضِ الجَدَّ والإخوةَ ستَّةٌ: الأمُّ، والجَدَّةُ، والزوجانِ، والبنتُ، وبنتُ الابنِ. (فإذا نَقَصَ) الجَدُّ (بالقِسمةِ عنهُ) ، أيْ: عنْ ثلُثِ الباقي بعدَ الفرْضِ (أَخَذَا) ، أيْ: ثلُثَ الباقي إذا كانَ أكثَرَ من المقاسَمَةِ ومنْ سدُسِ جميعِ المالِ. فإنْ كانت المُقاسَمَةُ أحَظَّ لهُ منْ ثلُثِ الباقي ومنْ سدُسِ جميعِ المالِ كما هوَ مفهومُ قولِه: (إذا نَقَصَ بالقِسمةِ) ، فإنَّهُ يُقاسِمُ الإخوةَ كأخٍ فيما بَقِيَ بعدَ الْفَرْضِ.
65 -أوْ سدُسُ المالِ وفي الإناثِ ... يُعَدُّ كالأخِ لَدَى الميراثِ
(أوْ) يَأخُذُ (سدُسَ المالِ) ولوْ عائلًا إذا كانَ هوَ الأحظَّ لهُ، والباقي إنْ كانَ فللإخوةِ، فيكونُ للجَدِّ معَ صاحبِ الفرْضِ سبعةُ أحوالٍ: إمَّا أنْ يكونَ الأحَظُّ لهُ المُقاسَمَةَ، كزوجةٍ وجَدٍّ وشقيقةٍ أوْ لأبٍ، أصْلُها أربعةٌ، للزوجِ الربُعُ واحدٌ، والباقي بينَ الجَدِّ والأختِ مُقاسَمَةً، لهُ مِثْلَا ما لها، وتُسَمَّى هذهِ مرَبَّعَةَ الجماعةِ. وإمَّا ثلُثُ الباقي في نحوَ: أمٍّ وجَدٍّ وخمسةِ إخوةٍ، ففي المسألةِ سدُسٌ وثلُثُ الباقي، فتَضرِبُ ثلاثةً في ستَّةٍ بثمانيةَ عشَرَ، للأمِّ السدُسُ ثلاثةٌ، وللجَدِّ ثلُثُ الباقي خمسةٌ، ولكلِّ أخٍ اثنانِ. وأمَّا السدُسُ في نحوَ: زوجٍ وأمٍّ وجَدٍّ وأخوينِ منْ ستَّةٍ، وتَصِحُّ من اثْنَيْ عشَرَ، للزوجِ النصفُ ستَّةٌ، وللأمِّ السدُسُ اثنانِ، وللجَدِّ كذلكَ، ولكلِّ أخٍ سهْمٌ. وإمَّا أنْ يَستويَ لهُ المُقاسَمَةُ وثلُثُ الباقي في أمٍّ وجَدٍّ وأخوينِ منْ ثمانيةَ عشرَ؛ لأنَّ فيها سدُسًا