الصفحة 28 من 56

وثلُثَ الباقي. وإمَّا أنْ يَستويَ لهُ المُقاسَمَةُ والسدُسُ في نحوَ: زوجٍ وجَدَّةٍ وجَدٍّ وأخٍ منْ ستَّةٍ، للزوجِ ثلاثةٌ، وللجَدَّةِ واحدٌ، وللجَدِّ واحدٌ، وللأخِ واحدٌ. وإمَّا أنْ يَستويَ لهُ السدُسُ وثلُثُ الباقي في نحوَ: زوجٍ وجَدٍّ وثلاثةِ إخوةٍ منْ ستَّةٍ أيضًا. وإمَّا أنْ يَستويَ لهُ المُقاسَمَةُ وثلُثُ الباقي وسدُسُ الجميعِ في نحوَ: زوجٍ وجَدٍّ وأخوَيْنِ.

فهذه السبعةُ الأحوالُ معَ ذي الفرْضِ، وأيضًا معَ عَدَمِه الثلاثةُ السابقةُ، وهيَ المُقاسَمَةُ وثلُثُ جميعِ المالِ واستواءُ الأمرينِ، تَتمُّ بها الأحوالُ عشَرةً.

فائدةٌ: هذا كلُّه حيثُ بَقِيَ بعدَ الفرْضِ أكثَرُ من السدُسِ، فإنْ بَقِيَ قَدْرُ السدُسِ، كبنتينِ وأمٍّ وجَدٍّ وإخوةٍ، أوْ دونَ السدُسِ، كزوجٍ وبنتينِ وجَدٍّ وإخوةٍ، أوْ لمْ يَبْقَ شيءٌ، كبنتينِ وزوجٍ وأمٍّ وجَدٍّ وإخوةٍ، فللجَدِّ السدُسُ، ويُقالُ: أوْ يُزادُ في العَوْلِ إن احتيجَ إليه، وتَسْقُطُ الإخوةُ إلَّا الأختُ في الأَكْدَرِيَّةِ. (وفي) كونِ (الإناثِ) من الأخواتِ معَ الجَدِّ (يُعَدُّ كالأخِ لَدَى الميراثِ) ، فيُعَصِّبُهنَّ لهُ مثلُ حظِّ الأنثيينِ، فلا يُفْرَضُ لهنَّ معهُ، وليسَ كالأخِ في جميعِ الأحكامِ؛ فلذا قالَ:

66 -إلَّا معَ الأمِّ فلا تَنْحَجِبُ ... بهِ بل الثلُثُ لها مُرَتَّبُ

(إلَّا معَ الأمِّ فلا تَنحَجِبُ بهِ) ، أيْ: بانضمامِه إلى الأختِ؛ لأنَّهُ ليسَ بأخٍ. (بل الثلُثُ لها مُرَتَّبُ) ، كما في زوجةٍ وأمٍّ وجَدٍّ وأختٍ، للزوجةِ الربْعُ، وللأمِّ الثلُثُ، والباقي بينَ الجَدِّ والأختِ، لهُ مِثْلَا ما لها، أصْلُها من اثْنَيْ عَشَرَ، وتَصِحُّ منْ ستَّةٍ وثلاثينَ. وفي المسألةِ الْمُسَمَّاةِ بالْخَرْقَى، وهيَ أمٌّ وجَدٌّ وأختٌ، فلِلأُمِّ الثلُثُ، والباقي بينَ الجَدِّ والأختِ أثلاثًا، لهُ مِثْلَا ما لها، أصلُها ثلاثةٌ وتَصِحُّ منْ تسعةٍ، وهذا مَذهَبُ الإمامِ زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ والأئمَّةِ الثلاثةِ وأبي يوسفَ ومحمَّدٍ، خِلافًا للإمامِ أبي حنيفةَ رحِمَ اللَّهُ الجميعَ.

(فصلٌ في الْمُعَادَّةِ)

وهيَ تكُونُ إذا اجْتَمَعَ معَ الجَدِّ أولادُ الأبوينِ وأولادُ الأبِ، وكان أولادُ الأبوينِ أقَلَّ منْ مِثْلَي الجَدِّ، وفَضَلَ عن الفَرْضِ أكثرُ من الربعِ، فإنَّ الشقيقَ يَعُدُّ ولدَ الأبِ على الجَدِّ لاتِّحادِهم في الأُخوَّةِ، فإذا أخَذَ الجَدُّ نصيبَه فاحْكُمْ على الإخوةِ بعد ذلكَ كأنْ لمْ يكُنْ معهم جَدٌّ، فوَلَدُ الأبِ يُعتَبَرُ وارثًا بالنظَرِ إلى الجَدِّ حتَّى يُزاحِمَه، ومحجوبًا بالنظَرِ لولَدِ الأبوينِ، كما قالَ:

67 -واحسِبْ عليهِ ابنَ أبٍ إنْ وُجِدَا ... فأَعْطِ سهْمَهُ الشقيقَ أَبَدَا

(واحْسِبْ عليهِ) ، أيْ: على الْجَدِّ. (ابنَ أبٍ إنْ وُجِدَا) ، وبعدَ أنْ تَحْسِبَه على الجَدِّ، (فأَعْطِ سهمَهُ الشقيقَ أَبَدَا) ، إلَّا إذا كانَ وَلَدُ الأبوينِ أختًا واحدةً، وفَضَلَ عنْ نصفِها شيءٌ، كما في الزيديَّاتِ الأربعِ، فهوَ لأولادِ الأبِ، وإنْ لم يَبقَ شيءٌ فلا شيءَ لهُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت