الصفحة 32 من 56

سدُسٍ معَ ثمُنٍ) وما بَقِيَ، كأحدِ الأبوينِ وزوجةٍ وابنٍ؛ لتَوافُقِ المَخْرَجينِ بالأنصافِ، ونصْفِ أحدِهما إذا ضُرِبَ في كاملِ الآخَرِ حَصَلَ ما ذُكِرَ. وكلُّ مسألةٍ فيها ثمُنٌ وسدُسانِ وما بَقِيَ، كزوجةٍ وأبوينِ وابنٍ، أوْ ثمُنٌ ونصفٌ وسدُسٌ وما بَقِيَ، كزوجةٍ وبنتٍ وبنتِ ابنِ عمٍّ، أوْ ثمُنٌ ونصفٌ وسدُسانِ وما بَقِيَ، (كزوجةٍ وبنتٍ وأبوينِ) ، أوْ ثمُنٌ وثلُثانِ، كزوجةٍ وبنتينِ وأخٍ لغيرِ أمٍّ، فأصلُهما منْ أربعةٍ وعشرينَ؛ لتَبايُنِ المَخْرَجينِ. وقولُه (يا فَتَى) ، تَمامُ البيتِ، والفَتَى: الشابُّ أو السخِيُّ، وهيَ في هذه الصوَرِ ناقصةٌ، ولا تكونُ عادلةً. ثمَّ شَرَعَ في ذِكْرِ الْعَوْلِ وما يَعُولُ كلٌّ منها، فقالَ:

75 -فهذهِ العَوْلُ عليها يَدْخُلُ ... إنْ كَثُرَتْ فُروضُها يا رَجُلُ

(فهذه) ، الثلاثةُ الأصولُ. (الْعَوْلُ عليها يَدْخُلُ) ، وذلكَ إنْ كَثُرَتْ (فروضُها) ، حتَّى تَزَاحَمَتْ فيها. وقولُه (يا رَجُلُ) ، تمامُ البيتِ.

76 -فتَنْتَهي الستَّةُ فيهِ تَتْرَى ... شَفْعًا إلى عشَرةٍ ووِتْرَا

(فتنتهي الستَّةُ فيهِ) ، أي: الْعَوْلِ. (تَتْرَى) ، أيْ: متتابعةً على التوالي. (شَفْعًا إلى عشَرةٍ ووِتْرَا) ، فتَعولُ إلى سبعةٍ، كزوجٍ وأختينِ. وإلى ثمانيةٍ، كعمٍّ وأمٍّ. وإلى تسعةٍ، كعمٍّ وأخٍ لأمٍّ. وإلى عشَرةٍ، وهيَ أَقْصَى ما يُمكِنُ أن يَبلُغَ عَوْلُ المسألةِ إليه، وذلكَ كمَن ذَكَرْنا وأخٌ آخَرُ للأمِّ، وتُسَمَّى أمَّ الفُروخِ بالخاءِ الْمُعجَمَةِ؛ لكثرةِ سهامِها العائلةِ فيها، وتُسَمَّى الشريحيَّةَ أيضًا؛ لوقوعِها زَمَنَ القاضي شَرِيحٍ، وفَصْلِه فيها بذلكَ. فتَلَخَّصَ أنَّ الستَّةَ تَعُولُ أربعَ مَرَّاتٍ، ثمَّ إنَّها متى عَالَتْ إلى أكْثَرَ منْ سبعةٍ لا يكونُ الميِّتُ فيها إلَّا أُنْثَى.

77 -وضِعْفُها وِترًا لسبعةَ عشَرْ ... وضِعْفُ ضِعْفِها بثمُنِه انْتَشَرْ

ويَعولُ (ضِعْفُها) ، أيْ: ضِعْفُ الستَّةِ، وهوَ الاثنى عشَرَ. (وِتْرًا) ، ثلاثَ عَوْلاتٍ على توالي الأفرادِ. (لسبعةَ عشَرَ) ، فتَعولُ إلى ثلاثةَ عشَرَ، كزوجٍ وأمٍّ وبنتينِ. وإلى خمسةَ عشرَ+، كعَمٍّ وأبٍ. وإلى سبعةَ عشرَ كزوجةٍ وأمٍّ ووَلَدَيْها وأختٍ لأبوينِ وأختٍ لأبٍ، وذلكَ أقصى ما يُمكِنُ فيها، ولا يكونُ الميِّتُ فيها إلَّا ذَكَرًا، وكثلاثِ زوجاتٍ وجَدَّتَيْنِ وأربعِ أخواتٍ لأمٍّ وثمانِ أخواتٍ شقيقاتٍ أوْ لأبٍ، فهُنَّ سبعَ عشرةَ امرأةً. وإذا كانت التَّرِكَةُ سبعةَ عشرَ دينارًا أَخَذَتْ كلُّ أُنثى دينارًا، فلهذا تُلَقَّبُ بأمِّ الفروجِ بالجيمِ، وبأمِّ الأراملِ، وبالديناريَّةِ الصُّغرى. (وضِعْفُ ضِعْفِها) ، أيْ: ضِعْفُ ضِعْفِ الستَّةِ، وهوَ الأربعةُ والعشرونَ، بِمِثْلِ (ثمُنِه انْتَشَرْ) ، أيْ: عالَ مَرَّةً واحدةً لا غيرَ، كبنتينِ وأبوينِ وزوجةٍ، وتُسَمَّى الْمِنْبريَّةَ؛ لأنَّ سيِّدَنا عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ عنها وهوَ على الْمِنبرِ، فقالَ ارْتِجالًا: صارَ ثمُنها تُسْعًا، وذلكَ لأنَّ ثلاثةً منْ سبعةٍ وعشرينَ تُسْعٌ في الحقيقةِ. ثمَّ شَرَعَ في ذِكْرِ الأصولِ التي لا عَوْلَ فيها فقالَ:

78 -وأربعٌ لا عَوْلَ فيها يَقْفُوا ... ثُمُنٌ ورُبْعٌ ثمَّ ثلُثُ نصْفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت