فهرس الكتاب
94 -ومَنْ لهُ شيءٌ في الأخرى في السِّهامِ ... يُضْرَبُ أوْ في وَفْقِها يا ذا الْهُمامِ
(ومنْ لهُ شيءٌ في) المسألةِ (الأخرى) ، أي: الثانيةِ ف (في السِّهامِ) ، أيْ: إذا كان بينَ مسألةِ الميِّتِ الثاني وسهامِه مبايَنةٌ فإنَّهُ (يُضرَبُ) نصيبُه منها في كلِّ سِهامِ موَرِّثِه، ففي المثالِ الثاني، وهوَ زوجٌ وأمٌّ وشقيقتان وأختان لأمٍّ، فلم تُقْسَم التَّرِكَةُ حتَّى ماتَ الزوجُ عنْ أبوين وزوجةٍ، تَقَدَّمَ أن الجامعةَ تَصِحُّ منْ أربعين، فإذا أرَدْتَ قِسمتَها فاضرِبْ لكلِّ منْ لهُ شيءٌ من الْأُولى في أربعةٍ كلِّ الثانيةِ، واضْرِبْ لكلِّ منْ لهُ شيءٌ من الثانيةِ في ثلاثةٍ كلِّ سهامِ موَرِّثِه، فللأمِّ في الْأُولى واحدٌ في أربعةٍ بأربعةٍ، ولكَ شقيقةٌ اثنان في أربعةٍ بثمانيةٍ، ولكَ أختٌ من الأمِّ واحدٌ في أربعةٍ بأربعةٍ، وللأمِّ في الثانيةِ واحدٌ في ثلاثةٍ بثلاثةٍ، للزوجِة كذلكَ، وللأبِ اثنان في ثلاثةٍ بستَّةٍ، ومجموعُ الأنصباءِ أربعون (أوْ) يُضرَبُ (في وَفْقِها) ، أيْ: ومنْ لهُ شيءٌ من المسألةِ الثانيةِ فيَأخُذُه مضروبًا في وَفْقِ سهامِ موَرِّثِه من الْأُولى إن كان بينَ سهامِ موَرِّثِه، ومسألتُه موافَقَةٌ، ففي المثالِ الأوَّلِ: وهوَ زوجٌ وأمٌّ وأختٌ لغيرِ أمِّ فقَبْلَ القِسمةِ تَزَوَّجَ الزوجُ الأختَ ثمَّ ماتَ عنها وعنْ أبوين وبنتين، تَقَدَّمَ أن الجامعةَ تَصِحُّ من اثنين وسبعين، فإذا أرَدْتَ قِسمتَها فاضْرِبْ لكَ منْ لهُ شيءٌ من الْأُولى في تسعةٍ ثلُثِ الثانيةِ، ومنْ لهُ شيءٌ في الثانيةِ فاضْرِبْه في واحدٍ ثلُثِ سهامِ موَرِّثِه من الْأُولى، واجْمَعْ لمن وَرِثَ من المسألتين حِصَّتَه، فللأمِّ من الْأُولى اثنان في تسعةٍ بثمانيةَ عشرَ، وللأختِ من الْأُولى ثلاثةٌ في تسعةٍ بسبعةٍ وعشرين، ولها من الثانيةِ بالزوجيَّةِ ثلاثةٌ في واحدٍ بثلاثةٍ يَجتمِعُ لها ثلاثون، ولكَ واحدٌ من الأبوين أربعةٌ في واحدٍ بأربعةٍ، ولكلِّ واحدةٍ من البنتين ثمانيةٌ في واحدةٍ بثمانيةٍ، ومجموعُ الأنصباءِ اثنان وسبعون وهوَ الجامعةُ وقولُه (يا ذا الْهُمامِ) تَمامُ البيتِ والهُمامُ الْمَلِكُ العظيمُ الْهِمَّةِ.
95 -وافعَلْ بثالثٍ كما تَقَدَّمَا ... إن ماتَ والميراثُ لم يُقْسَما
(وافعَلْ) بميِّتٍ (ثالثٍ كما تَقَدَّمَ) فتَجْعَلُ جامعةَ المسألتين كالْأُولى بالنِّسبةِ إلى مسألةِ الثالثِ، ومسألةُ الثالثِ كالثانيةِ بالنسبةِ إلى مصَحَّحِ المسألتين (إن) كان قدْ (ماتَ) والميراثُ لم يُقْسَما) وكذلكَ إن ماتَ رابعٌ قبلَ القِسمةِ، فاجْعَلْ جامعةَ الثلاثِ كالْأُولى ومسألتَه كثانيةِ وهلُمَّ جَرًّا إلى انتهاءِ الأمواتِ.
96 -وكلُّ صورةٍ للأولى ناسِخهْ ... فهذه طريقةُ المناسَخَهْ
وحينئذٍ فتكونُ (كلُّ صورةٍ) ثانيةٍ بالنِّسبةِ للصورةِ (الْأُولى ناسخةٌ) حكْمَها (فهذه) الطريقةُ بهذه الأعمالِ هيَ (طريقةُ المناسَخَةِ) وهذا البابُ كما قال الشيخُ منصورٌ البهوتيُّ: منْ عَوِيصِ الفرائضِ وما أحسَنَ الاستعانةَ عليهِ بمعرفةِ رسالةِ الشباكِ لابنِ الهايمِ، لأنَّهُ أضْبَطُ .. انتهى، وقدْ ذكَرْتُه مُسْتَوْفًى في الأصْلِ.
(بابُ معرفةِ قِمسةِ التَّرِكَاتِ)