الصفحة 41 من 56

المسألتان منْ مسألةِ الزوجيَّةِ، وهذا إنما هوَ في مسألةٍ واحدةٍ وهيَ ما إذ كان معَ الزوجةِ منْ أهلِ الرَّدِّ مَنْ فرْضُه ثلُثٌ وسدُسٌ فقطْ كزوجةٍ وأمٍّ وواحدٍ أو اثنين منْ أولادِ الأمِّ.

واعلَمْ أن الباقي قدْ يَنقسِمُ على مسألةِ أهلِ الردِّ ولا يَنقسِمُ ما أصابَ كلَّ صِنفٍ ما لوْ تَعَدَّدَت الزوجاتُ أوْ كان معَ العددِ منْ أولادِ الأمِّ بدلَ الأمِّ عددٌ من الْجَدَّاتِ فحينئذٍ تحتاجُ إلى الضرْبِ والتصحيحِ كما تَقَدَّمَ في بابِه.

تنبيهٌ: إذا كان أحدُ الزوجين معَ منْ يُرَدُّ عليهِ فأصولُ مسائلِهم ستَّةٌ اثنان وأربعةٌ وثمانيةٌ وستَّةَ عشرَ واثنان وثلاثون وأربعون، فإذا بايَنَت سهامُ أهلِ الردِّ المقتطَعَةُ منْ ستَّةٍ ما بَقِيَ بعدَ فرْضِ أحدِ الزوجين ضَرَبْتَ مسألةَ منْ يُرَدُّ عليهِ في مَخْرَجِ فرْضِ الزوجيَّةِ فما حَصَلَ فهوَ أصْلُ المسألةِ الجامعةِ لمن يُرَدُّ عليهِ ومنْ لا يُرَدُّ عليهِ، كزوجٍ وجَدَّةٍ وأخٍ لأمٍّ مَخْرَجَ فرْضِ الزوجِ اثنان لهُ سهمٌ ولأهلِ الردِّ سهمٌ ومسألتُهم من اثنين أيضًا فاضرِبْها في مَخْرَجِ فرْضِ الزوجِ يَحْصُلُ أربعةٌ هيَ أصْلُ الجامعةِ ولوْ كان مكانَ الزوجِ زوجةٌ كان أصْلُها ثمانيةً، لأنَّها الحاصلةُ منْ ضَرْبِ مسألةِ الردِّ في مَخْرَجِ فرْضِ الزوجةِ ولوْ كان مكانَ الجَدَّةِ أختٌ لأبوين معَ الزوجةِ والأخِ من الأمِّ، كان أصْلُها ستَّةَ عشرَ لأنَّها الحاصلةُ منْ ضرْبِ الأربعةِ مسألةَ الردِّ في الأربعةِ مَخْرَجَ فرْضِ الزوجةِ، وإن كان معَ الزوجةِ بنتٌ وبنتُ ابنٍ فقطْ، كان أصْلُها اثنين وثلاثين لأنَّها الحاصلةُ منْ ضَرْبِ الأربعةِ مسألةَ الردِّ في الثمانية مَخْرَجَ فرْضِ الزوجةِ وإن كان معهنَّ أمٌّ كان أصلُها منْ أربعين لأنَّها الحاصلةُ منْ ضَرْبِ الخمسةِ مسألةَ أهلِ الردِّ في الثمانيةِ مَخْرَجَ فرْضِ الزوجةِ وبعدَ التأصيلِ فكلُّ منْ لهُ شيءٌ منْ مسألةِ الردِّ أخَذَه مضروبًا في الباقي منْ مَخْرَجِ فرْضِ أحدِ الزوجين، ومنْ لهُ شيءٌ منْ مَخْرَج فرْضِ الزوجيَّةِ أخَذَه مضروبًا في مسألةِ الردِّ، مثالُ ذلكَ: أربعُ زوجاتٍ وبنتٌ وسبعُ بناتِ ابنٍ أصْلُ مسألةِ الردِّ أربعةٌ والسبعةُ الباقيةُ بعدَ فرْضِ الزوجاتِ تُبايِنُ الأربعةَ، فاضْرِب الأربعةَ في الثمانيةِ مَخْرَجَ فرْضِ الزوجيَّةِ يَخرُجُ اثنان وثلاثون، فللزوجِاتِ من الثمانيةِ واحدٌ مضروبًا في أربعةٍ مسألةَ أهلِ الردِّ بأربعةٍ لكلِّ واحدةٍ سهمٌ، وللبنتِ منْ مسألةِ الردِّ ثلاثةٌ اضرِبْها في السبعةِ الباقيةِ منْ مَخْرَجِ الثمُنِ يَحْصُلُ لها أحَدٌ وعشرون، ولبناتِ الابنِ منْ مسألةِ الردِّ واحدٌ اضْرِبْه في السبعةِ بسبعةٍ لكلِّ واحدةٍ سهمٌ هذا كلُّه إذا لم يَحْصُلْ كسْرٌ فإن انكَسَرَ على بعضِ الفِرَقِ أوْ على الجميعِ فصَحِّحْ كما مَرَّ في بابِ التصحيحِ.

تَتمَّةُ أهلِ الردِّ سبعةُ أصنافٍ: البناتُ، وبناتُ الابنِ وإن سَفَلَ أبوهنَّ، والأخواتُ الشقيقاتُ، والأخواتُ من الأبِ وأولادُ الأمِّ، والأمُّ، والجَدَّةُ مطْلَقًا.

(بابُ حكْمِ توريثِ ذوي الأرحامِ)

الأرحامُ جَمْعُ رحِمٍ، قالَ صاحبُ المطالِعِ: هيَ معنى من المعاني وهوَ النَّسَبُ والاتِّصالُ الذي تَجمعُه والدٌ، فسُمِّيَ المعنى باسمِ ذلكَ الْمَحَلِّ تقريبًا للأفهامِ، ثمَّ يُطْلَقُ الرحِمُ على كلِّ قَرابةٍ، وهم شَرْعًا كلُّ قريبٍ وفي عُرْفِ الفَرَضِيِّين ما أشارَ إليه بقولِه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت