فهرس الكتاب
101 -ثمَّ المرادُ بذوي الأرحامِ ... غيرِ ذوي التعصيبِ والسهامِ
(ثمَّ المرادُ بذوي الأرحامِ غيرِ ذوي التعصيبِ) وغيرِ ذوي (السهامِ) ، أي: الفروضِ المقدَّرةِ وهم كلُّ قريبٍ غيرِ الخمسةِ والعشرين الْمُجمعِ على إِرْثِهم.
102 -وقدْ أَتَى في إِرْثِهم خِلافُ ... للعلماءِ وهم أصنافُ
(وقدْ أَتَى في إِرْثِهم خِلافٌ للعلماءِ) فالإمامُ أبي حنيفةَ والإمامُ أحمدَ قالا بتوريثِهم وكذا الإمامُ الشافعيُّ إن لم يَنتظمْ بينَ المالِ، وأما الإمامُ مالكٌ فلم يُورِّثْهم ولنا قولُه تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} أيْ أحَقُّ بالميراثِ في حُكْمِ اللَّهِ، واخْتَلَفَ العلماءُ في عِدَّةِ أصنافِهم فمنهم منْ عَدَّهم أربعةً، ومنهم منْ عَدَّهم عشرةَ أصنافٍ، ومنهم منْ عَدَّهم أحدَ عشرَ صِنفًا، والمقصودُ لا يَختلِفُ فلهذا قالَ الناظمُ:
103 -أربعةٌ كولَدِ البناتِ ... وساقطُ الأجدادِ والْجَدَّاتِ
(وهم أصنافٌ أربعةٌ) الأوَّلُ (كوَلَدِ البناتِ) وكذا أولادُ بناتِ الابنِ وإن نَزَلُوا والصِّنفُ الثاني (ساقطُ الأجدادِ والْجَدَّاتِ) وإن عَلَوْا.
104 -وولدُ الأختِ وكالعَمَّاتِ ... وكبناتِ العمِّ والخالاتِ
والثالثُ (ولدُ الأختِ) وهم أولادُ الأخواتِ وبناتُ الإخوةِ وأولادُ الإخوةِ لأمٍّ، ومنْ يُدْلِي بهم وإن نَزَلُوا والرابعُ (كالعَمَّاتِ) مطْلَقًا (وكبناتِ العمِّ) مطْلَقًا، والعمومةِ للأمِّ (والخالاتِ) ، أيْ: والخئولةِ وإن تَبَاعَدوا وأولادِهم وإن نَزَلوا، هذا على قولِ منْ جَعَلَهم أربعةَ أصنافٍ، وأمَّا على قولِ منْ جَعَلَهم أحدَ عشرَ صِنفًا، فالأوَّلُ ولدُ البنتِ أوْ بنتُ الابنِ وقدْ عُلِمَ أنَّ الولدَ يَشملُ الذكَرَ والأنثى، الثاني وَلَدُ الأخواتِ لأبوين أوْ لأبٍ أوْ لأمٍّ، الثالثُ بناتُ الإخوةِ لأبوين أوْ لأبٍ أوْ لأمٍّ، الرابعُ بناتُ الأعمامِ لأبوين أوْ لأبٍ أوْ لأمٍّ، الخامسُ وَلَدُ ولدِ الأمِّ سواءٌ كان وَلَدُ الأمِّ ذَكَرًا أَمْ أنثى، السادسُ العمُّ لأمٍّ عمُّ الميِّتِ أمُّ عمِّ أبيه أمُّ عمِّ جَدِّه، السابعُ العَمَّاتُ منْ كلِّ جِهةٍ سواءٌ كُنَّ شقيقاتٍ أوْ لأبٍ أوْ لأمٍّ وسواءٌ عَمَّاتُ الميِّتِ أَمْ عَمَّاتُ أبيه أَمْ عَمَّاتُ جَدِّه، الثامنُ الأخوالُ والخالاتُ أيْ إخوةُ الأمِّ وأخواتُها سواءٌ كانوا أشقَّاءَ أوْ لأبٍ أوْ لأمٍّ، وكذا خالاتُ أبِ الميِّتِ، وأخوالُ أُمِّه وخالاتُها وأخوالُ وخالاتُ جَدِّه، التاسعُ الجَدُّ أبو الأمِّ وأبوه وجَدُّه وإن علا، العاشرُ كلُّ جدَّةٍ أدْلَتْ بأبٍ بينَ أُمَّيْنِ كأمِّ أبِ الأمِّ، وكلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بأبٍ أَعْلَا من الجَدِّ فإنَّها عندَهم منْ أهلِ الفروضِ كما تَقَدَّمَ، الحادي عشرَ منْ أَدْلَى بصِنفٍ منْ هؤلاءِ كعَمَّةِ العمَّةِ وخالةِ الخالةِ، وعمِّ العمِّ لأمٍّ، وأخِ العمِّ لأمٍّ، وأخِ أبِ الأمِّ وأبيه وعمِّه وخالِه ونحوَ ذلكَ.