الصفحة 45 من 56

واحدٌ نصيبُ أمِّهما، وتَصِحُّ من اثْنَيْ عشرَ لبنتِ الشقيقةِ نصفُها ستَّةٌ، ولذاتِ القَرابتين خمسةٌ، أربعةٌ منْ جهةِ أبيها وواحدٌ منْ جهةِ أمِّها , ولبنتِ الأختِ من الأمِّ فقطْ سهمٌ واحدٌ، وكعَمَّتين منْ أبٍ إحداهما خالةٌ منْ أمٍّ ومعهما خالةٌ لأبوين فتَصِحُّ من اثنَيْ عشرَ لذاتِ القَرَابتين منها خمسةٌ أربعةٌ لكونِها عمَّةً وواحدٌ لكونِها خالةً، وللعَمَّةِ الأخرى أربعةٌ، وللخالةِ من الأبوين ثلاثةٌ، ولوْ خَلَّفَ شخصٌ ولدَ ولدِ بنتِه، وولدَ بنتِ ابنِ ابنِه فالمالُ كلُّه للثاني لقُرْبِه من الوارثِ وإن اسْتَوَوْا في الدرجةِ فوَلَدَ الوارثُ أُولَى منْ وَلَدِ ذوي الأرحامِ اتِّفاقًا، ولوْ ماتَ شخصٌ عنْ أبي أمِّ أمِّ أبٍ، وعنْ أمِّ أبي أمٍّ، فعندَ أهلِ القَرابةِ المالُ كلُّه لأمٍّ أبِ الأمِّ لقُرْبِها من الميِّتِ، وكذلكَ عندَنا لأنَّها تَنزِلُ منزلةَ الأمِّ لاختلافِ الجهةِ، وعندَ الشافعيَّةِ المالُ كلُّه لأبي أمِّ أمِّ الأبِ لقُربِه من الوارثِ، ولوْ ماتَ شخصٌ عنْ بنتِ أخٍ لأمٍّ وبنتِ ابنِ أخٍ شقيقٍ إذا رُفِعَا درجةً صارا بمنزلةِ أخٍ لأمٍّ، وابنِ أخٍّ شقيقٍ، فلبنتِ الأخِ من الأمِّ السدُسُ نصيبُ أبيها، ولبنتِ ابنِ الأخِ الشقيقِ الباقي نصيبُ أبيها، فإن اسْتَوَوْا في القُرْبِ وكان بعضُهم وَلَدَ العَصَبَة وبعضُهم وَلَدَ ذي الرحِمِ فولَدَ العَصَبَةُ، وإن كان ذا قَرابةٍ واحدةٍ أولى منْ وَلَدِ ذي الرحِمِ، وإن كان ذا قَرابتين كبنتِ ابنِ اخٍ وابنِ بنتِ أختٍ كلاهما لأبٍ وأمٍّ أوْ لأبٍ أوْ أحدُهما لأبٍ وأمٍّ والآخَرُ لأبٍ فالمالُ كلُّه للأُولى، ولوْ تَرَكَ ثلاثَ بناتٍ عنْ إخوةٍ متَفَرِّقين فالمالُ كلُّه لبنتِ ابنِ الأخِ الشقيقِ لأنَّها وَلَدُ العَصَبَةِ، ثلاثُ عمَّاتٍ متفَرِّقاتٍ وعمٌّ لأمٍّ منْ ستَّةٍ للعمَّةِ الشقيقةِ النصفُ ثلاثةٌ، وللعمَّةِ من الأبِ السدُسُ واحدٌ، وللعَمِّ والعمَّةِ من الأمِّ الثلُثُ أنصافًا عندَنا وتَصِحُّ منْ أصلِها، وأثلاثًا عندَ الشافعيَّةِ وتَصِحُّ منْ ثمانيةَ عشرَ، ثلاثةُ أخوالٍ متفرِّقين للخالِ من الأمِّ السدُسُ والباقي للخالِ من الأبوين ولا شيءَ للخالِ من الأبِ، ثلاثُ خالاتٍ متفرِّقات منْ خمسةٍ للتي من الأبوين ثلاثةُ أخماسِ المالِ، وللتي من الأبِ خمسةٌ، وللتي من الأمِّ كذلكَ، ثلاثةُ أخوالٍ متفرِّقين وثلاثُ خالاتٍ متفرِّقاتٍ للخالِ والخالةِ من الأمِّ الثلُثُ، والباقي للخالِ والخالةِ من الأبوين، ولا شيءَ للخالِ والخالةِ من الأبِ والقِسمةُ عندَنا أنصافًا، فتَصِحُّ منْ ستَّةٍ، وعندَ الشافعيَّةِ أثلاثًا فتَصِحُّ منْ تسعةٍ، ولوْ خَلَّفَ عمَّةً لأبوين وخالةً لأمٍّ أوْ خالةً لأبوين وعمَّةً لأمٍّ ففي الصورتين للعمَّةِ الثلُثان، وللخالةِ الثلُثُ اتِّفاقًا، وإذا تَعدَّدت العمَّاتُ والخالاتُ الوارثاتُ، والأخوالُ الوارثون قُسِمَ الثلُثان بينَ العمَّات بالسويَّةِ والثلُثُ بينَ الأخوالِ والخالاتِ كذلكَ، ولوْ تَرَكَ ثلاثَ عمَّاتٍ متفرِّقاتٍ، وثلاتَ خالاتٍ كذلكَ فيُقْسَمُ الثلُثُ بينَ الخالاتِ على خمسةٍ، والثلُثان بينَ العمَّاتِ على خمسةٍ أيضًا وتَصِحُّ منْ خمسةَ عشَرَ للخالةِ الشقيقةِ ثلاثةٌ، وللخالةِ منِ الأبِ واحدٌ، وللخالةِ من الأمِّ كذلكَ، وللعمَّة من الأبوين ستَّةٌ وللتي من الأبِ سهمان، وللتي من الأمِّ كذلكَ، وَلَدُ عمَّةٍ مطلَقًا، وولَدُ بنتِ عمٍّ مطلَقًا، ووَلَدُ وَلَدِ عمَّةٍ مطلَقًا المالُ كلُّه لوَلَدِ العمَّةِ اتِّفاقًا، بنتُ عمٍّ، ووَلَدُ عمَّةٍ كلاهما لأبوين أوْ لأبٍ المالُ كلُّه لبنتِ العمِّ لسَبْقِها إلى الوارثِ ثمَّ يَنتقلُ هذا الحكْمُ المذكورُ إلى جهةِ عمومةِ أبَوَي الميِّت وخئولتِهما ثمَّ إلى أولادِهم فإن انْفَرَدَ واحدٌ منهم أخَذَ المالَ كلَّه لعَدَمِ المزاحِمِ وإلَّا فكما تَقَدَّمَ تفصيلُه ثمَّ يَنتقلُ أيضًا إلى جهةِ عمومةِ أبَوَيْ أبَوَي الميِّت وخئولتِهم ثمَّ إلى أولادِهم وهكذا إلى ما لا نهايةَ كما في العَصَبَاتِ.

(فصلٌ)

وإذا وُجِدَ زوجٌ أوْ زوجةٌ معَ ذي الرحِمِ أخَذَ فرْضَه تامًّا، فلا يُحْجَبُ الزوجُ من النصْفِ إلى الربُعِ ولا الزوجةُ من الربُعِ إلى الثمُنِ بأحَدٍ منْ ذوي الأرحامِ، وما بَقِيَ بعد فرْضِ أحدِ الزوجين فيُقْسَمُ على ذوي الأرحامِ كما يُقْسَمُ الجميعُ لو انْفَرَدوا كأن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت