فهرس الكتاب
(فصلٌ في حسابِ مسائلَ الحمْلِ)
وهوَ أن تَعْمَلَ لكلِّ تقديرٍ منْ تقاديرِ الحَمْل مسألةً، ثمَّ تُحَصِّلَ أقَلَّ عددٍ يَنقسِمُ على كلِّ مسألةٍ فما حَصَلَ فهوَ الجامعةُ لكلِّ المسائلِ، فاقْسِمْه على كلِّ مسالةٍ منها يَخرُجُ جزءُ سهمِها، فاضْرِبْ نصيبَ كلِّ وارثٍ منْ كلِّ مسألةٍ في جزءِ سهمِها يَحْصُلُ نصيبُه منها فمنْ لا يَختلِفُ نصيبُه يُعطاه كاملًا ومنْ يَختلِفُ يُعْطَ الأقَلَّ لأنَّهُ المتَيَقَّنُ، ومنْ يُحْجَبُ ولوْ ببعضِ التقاديرِ لا يُعْطَى شيئًا، ففي زوجةٍ حاملٍ وأبوين بتقديرِ انفصالِ الحَمْلِ ميِّتًا أصلُها منْ أربعةٍ لأنَّها حينئذٍ إحدى الْغَرَّاوَيْنِ، للزوجِة الربُعُ سهمٌ، وللأمِّ ثلُثُ الباقي سهمٌ، وللأبِ الباقي سهمان، وبتقديرِ انفصالِه حيًّا أصلُها منْ أربعةٍ وعشرين , للزوجِة الثمُنُ ثلاثةٌ، ولكلٍّ من الأبوين السدُسُ أربعةٌ، والباقي للحمْلِ إن كان ذَكَرًا أوْ عددًا من الذكورِ والإناثِ، وتَصِحُّ بعددِ رؤوسِهم، وإن كان بنتًا واحدةً فلها النصفُ وللأبوين السدُسان، وللزوجِة الثمُنُ، والباقي سهمٌ للأبِ بالتعصيبِ وتَصِحُّ منْ أصلِها وإن كان عددًا من الإناثِ فلها الثلُثان وللأبوين السدُسان وللزوجِة الثمُنُ وتَعُولُ إلى سبعةٍ وعشرين ولا يُمكِنُ تصحِيحُها لعَدَمِ العلْمِ بعددِ الحَمْلِ، لكن باعتبارِ التأصيلِ لها ثلاثُ احتمالاتٍ إمَّا أربعةٌ أوْ أربعةٌ وعشرون بلا عَوْلٍ أوْ عائلةٌ إلى سبعةٍ وعشرين كما تَقَدَّمَ، وأقَلُّ عددٍ يَنقسِمُ على كلٍّ منها مائتان وستَّةَ عشرَ وهيَ الجامعةُ فاقْسِمْها على الأربعةِ يَخرُجُ جزءُ سهمِها أربعةٌ وخمسون، فإذا ضَرَبْتَ نصيبَ كلِّ وارثٍ فيهِ حَصَلَ لكلٍّ من الزوجةِ والأمِّ أربعةٌ وخمسون وللأبِ مائةٌ وثمانيةٌ واقْسِمْها على الأربعةِ والعشرين يَخرجُ جزءُ سهمِها تسعةٌ فإذا ضَرَبْتَ نصيبَ كلِّ وارثٍ فيهِ حَصَلَ للزوجِة سبعةٌ وعشرون، ولكلٍّ من الأبوين ستَّةٌ وثلاثون واقْسِمْها على السبعةِ والعشرين يَخرجُ جزءُ سهمِها ثمانيةٌ فاضْرِبْ فيهِ نصيبَ كلِّ واحدٍ يَحصُلُ للزوجِة أربعةٌ وعشرون ولكلٍّ من الأبوين اثنان وثلاثون.
إذا عُلِمَ هذا: فعندَنا وعندَ الشافعيَّةِ تُعْطَى الزوجةُ أربعةً وعشرين، وكلٌّ من الأبوين اثنين وثلاثين، ويُوقَفُ مائةٌ وثمانية وعشرون فإن ظَهَرَ الحَمْلُ عددًا من الإناثِ فهوَ لهُ وإن ظَهَرَ واحدًا ذَكَرًا كان أوْ أنثى دُفِعَ للزوجِةِ من الموقوفِ ثلاثةٌ وللأمِّ أربعةٌ، وللأبِ أربعةٌ إذ هيَ القَدْرُ الذي حَصَلَ بهِ التفاوتُ بينَ الحظَّيْنِ، فإن كان ابنًا فلهُ الباقي وهوَ مائةٌ وسبعةَ عشرَ، وإن كان بنتًا فلها النصفُ مائةٌ وثمانيةٌ يَفْضُلُ تسعةٌ للأبِ بالتعصيبِ، وإن ظَهَرَ عددًا فتصحيحُها بحسْبِه، وعندَ الحنفيَّةِ إن قُدِّرَ ميِّتًا فمنْ أربعةٍ، وإن قُدِّرَ حَيًّا فمنْ أربعةٍ وعشرين كما مَرَّ فيهما، وأقَلُّ عددٍ يَنقسِمُ على كلٍّ منهما أربعةٌ وعشرون لدخولِ الأربعةِ فيها وهيَ الجامعةُ فتُعْطَى الزوجةُ الثمُنُ ثلاثةً، والأمُّ السدُسَ أربعةً، والأبُ كذلكَ، ويُوقَفُ نصيبُ ابنٍ واحدٍ وهوَ الثلاثةَ عشرَ