(179) "لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي".
إسناده صحيح - تقدم تخريجه برقم (133) .
يستفاد من الحديث
أولًا: كراهة الصلاة في الأمكنة التي فيها تصاوير أو نقوش، ونحوه مما يلهي المصلي.
ثانيًا: كراهة تزيين الجدار أو غيره مما يستقبله المصلي بنقش أو تصوير أو غيرهما، وقد تقدّم الكلام على حديث عائشة رضي الله عنها برقم (107) ، وفيه:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي".
وأيضا فيه حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي"أخرجه البخاري (374) و (5959) ، وغيره.
قال ابن رجب في"فتح الباري"2/ 428:
"وقد نص أحمد على كراهة أن يكون في القبلة شيء معلق من مصحف أو غيره، وروي عن النخعي، قال: كانوا يكرهون ذلك."
وعن مجاهد، قال: لم يكن ابن عمر يدع شيئا بينه وبين القبلة إلا نزعه: سيفا ولا مصحفا.
ونص أحمد على كراهة الكتابة في القبلة لهذا المعنى، وكذا مذهب مالك، وقد ذكر البخاري تعليقا عن عمر، أنه أمر ببناء المسجد، وقال: (أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس) "."
ثالثًا: أن تخمير التصاوير مزيل لكراهة الصلاة في المكان الذي هي فيه لارتفاع العلة، وهي اشتغال قلب المصلي بالنظر إليها.