فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 25

(176) "أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم، ولا نكف ثوبا ولا شعرا".

تقدّم تخريجه برقم (102) ، وأيضا تقدّم النهي عن عقص الرأس في الصلاة برقم (104) .

غريب الحديث

(ولا نكف ثوبا ولا شعرا) وفي لفظ (ولا نكفت الثياب والشعر) والكفت بمثناة في آخره هو الضم وهو بمعنى الكف، والمراد أنه لا نجمع ثيابنا ولا شعرنا، ولكن نرسلهما، ولا نضمهما إلى أنفسنا وقاية لهما من التراب، بل نتركهما حتى يقعا على الأرض لنسجد بجميع الأعضاء والثياب. وكفتهما: أن يعقص الشعر ويعقده خلف القفا، أو يضمه تحت عمامته، أو يشده بشيء، وأن يشمر ثوبه، أو يشد وسطه، أو يغرز عذبته.

والعقاص: خيط يشد به أطراف الذوائب.

يستفاد من الحديث

أولًا: النهي عن جمع الثياب والشعر في حال الصلاة.

ثانيًا: السجود على الجبهة والأنف، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين.

ثالثًا: بيان على كم عضو يسجد المصلي.

رابعًا: كراهة صلاة الرجل وهو معقوص الشعر أو مكفوفه تحت عمامته أو كف شيء من ثيابه كالكم العريض وهي كراهة تنزيه، والنهي خاص بالرجل دون المرأة لأن شعرها عورة يجب ستره في الصلاة فإذا نقضته لا يستر ويتعذر ستره فتبطل صلاتها.

وضع اليد على الخاصرة

(177) "نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مُخْتَصِرًا".

أخرجه البخاري (1220) ، ومسلم (545) ، وأبو داود (947) ، والترمذي (383) ، والنسائي (890) ، وفي"الكبرى" (966) ، وأحمد 2/ 232 و 290 و 295 و 331 و 399، وابن أبي شيبة 2/ 47 و 48، والدارمي (1428) ، وابن الجارود في"المنتقى" (220) ، وأبو يعلى (6043) ، وابن خزيمة (908) ، وأبو عوانة (1546) و (1547) و (1548) و (1549) ، وابن المنذر في"الأوسط" (1625) ، وابن حبان (2285) ، والإسماعيلي في"معجم شيوخه"2/ 653، والبيهقي 2/ 287، وفي"الشعب" (2853) ، والبغوي في"شرح السنة" (730) من طرق عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: فذكره.

وقال الترمذي:

"حديث حسن".

واستدركه الحاكم 1/ 264 على الشيخين فوهم.

أخرجه البخاري (1219) ، والطيالسي (2622) ، ومن طريقه البيهقي 2/ 287، وفي"السنن الصغير" (850) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:

"نهي عن الخصر في الصلاة"واللفظ للبخاري.

وعند الطيالسي"التخصر".

وأخرجه أبو نعيم في"الحلية"3/ 78 من طريق داود بن الزبرقان، عن مطر، وأيوب، عن ابن سيرين به.

وقال أبو نعيم:

"غريب من حديث مطر، تفرد به داود بن الزبرقان".

وداود بن الزبرقان: متروك.

وعلّقه البخاري بعد الحديث (1219) من رواية أبي هلال الراسبي، عن ابن سيرين.

وقال الحافظ في"الفتح"3/ 88:

"وصلها الدارقطني في (الأفراد) من طريق عمرو بن مرزوق، عن أبي هلال".

وأخرجه البيهقي 2/ 288 من طريق عبد الله بن عون، عن ابن سيرين به.

وأخرجه أبو عوانة (1549) ، والطبراني في"الأوسط" (7705) ، وفي"الصغير" (837) عن أبي عمر الإمام عبد الحميد بن المستام الحراني، عن عصام بن سيف، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن قتادة، عن ابن سيرين به.

وقال أبو عوانة:

"عن قتادة غريب، وأرجو أن يكون لقتادة صحيح".

وقال الطبراني:

"لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا أبو جعفر الرازي، ولا عن أبي جعفر إلا عصام بن سيف، تفرد به: عبد الحميد بن المستام".

وإسناده ضعيف فيه أبو جعفر الرازي.

وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر:

أخرجه أبو داود (903) ، والنسائي (891) ، وفي"الكبرى" (967) ، وأحمد 2/ 106 و 2/ 30، وابن أبي شيبة 2/ 47، وأبو يعلى (5774) ، والبيهقي 2/ 288 من طريق زياد بن صبيح الحنفي، قال:

"صليت إلى جنب ابن عمر، فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلى، قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه".

غريب الحديث

(مختصرا) فسره ابن سيرين كما عند ابن أبي شيبة 2/ 47 - 48 بأن يضع يديه على خاصرتيه وهو يصلي.

قال الحافظ في"الفتح"3/ 89:

"وبذلك جزم أبو داود، ونقله الترمذي عن بعض أهل العلم، وهذا هو المشهور من تفسيره".

يستفاد من الحديث

أولًا: النهي عن الاختصار، وهو وضع اليد على الخاصرة.

ثانيًا: الحديث يدل على تحريم الاختصار، قال صاحب"عون المعبود"3/ 120:

"ذهب إلى ذلك أهل الظاهر، وذهب ابن عباس وابن عمر وعائشة وإبراهيم النخعي ومجاهد وأبو مجلز ومالك والأوزاعي والشافعي وأهل الكوفة وآخرون إلى أنه مكروه، والظاهر ما قاله أهل الظاهر لعدم قيام قرينة تصرف النهي عن التحريم الذي هو معناه الحقيقي كما هو الحق، واختلف في المعنى الذي نهى عن الاختصار في الصلاة لأجله على أقوال:"

الأول: التشبيه بالشيطان.

الثاني: أنه تشبه باليهود.

الثالث: أنه راحة أهل النار.

والرابع: أنه فعل المختالين والمتكبرين.

والخامس: أنه شكل من أشكال المصائب يصفون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المأتم والله تعالى أعلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت