فهرس الكتاب
قال أبي: هذا حديث مُنْكَر ، الذي يُشْبِهُ: حديث سعد بن سعيد، عن عمرة ، عن عائشة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( كَسْرُ(1) عَظْمِ الْمَيِّتِ مَيِّتًا (2) كَكَسْرِهِ (3) وَهُو حَيٌّ )). فأرى أنه دُلِّس (4) له هذا الإسناد ؛ لأن ابن لَهِيعَة لم يسمع من سعد بن سعيد .
خفّة الضبط وكثرة الوهم مع بقاء العدالة:
شرح علل الترمذي ج1/ص395
قال أبو عيسى
وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من جلة أهل العلم وضعفوهم من قبل حفظهم ووثقهم آخرون لجلالتهم وصدقهم وإن كانوا قد وهموا في بعض ما رووا .
وقد تكلم يحيى ابن سعيد القطان في محمد ابن عمرو ثم روى عنه .
حدثنا أبو بكر عبد القدوس ابن محمد العطار البصري ثنا علي ابن المديني قال سألت يحيى ابن سعيد عن محمد ابن عمرو ابن علقمة فقال
تريد العفو أو تشدد ؟ فقلت: لا ، بل أشدد .
فقال: ليس هو ممن تريد ...
قال يحيى: وسألت مالك ابن أنس عن محمد بن عمرو ؟ فقال فيه نحو ما قلت .
قال علي: قال يحيى: ومحمد بن عمرو أعلى من سهيل بن أبي صالح ، وهو عندي فوق عبد الرحمن ابن حرملة . قال علي: فقلت ليحيى: ما رأيت من عبد الرحمن ابن حرملة ؟ قال: لو شئت أن ألقنه لفعلت . قلت: كان يلقن ؟ قال: نعم .
قال علي: ولم يرو يحيى عن شريك ولا عن أبي بكر بن عياش ولا عن الربيع بن صبيح ولا عن المبارك بن فضالة .
قال أبو عيسى: وإن كان يحيى بن سعيد القطان قد ترك الرواية عن هؤلاء فلم يترك الرواية عنهم أنه اتهمهم بالكذب ولكنه تركهم لحال حفظهم ، وذكر عن يحيى بن سعيد أنه كان إذا رأى الرجل يحدث من حفظه مرة هكذا ومرة هكذا لا يثبت على رواية واحدة تركه .وقد حدث عن هؤلاء الذين تركهم يحيى بن سعيد القطان عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من الأئمة .
(1) في (ف) : (( كشر ) ).
(2) في (ف) : (( ميثًا ) ).
(3) في (ك) : (( كسره ) ).
(4) أي: لابن لهيعة .