الصفحة 32 من 921

الخلاف . قال خليل في المختصر:"وإذا اشتبه طهور بمتنجس أو نجس صلى بعدد النجس وزيادة إناء"قال الشارح الدسوقي:"وحاصل المسألة أنه إذا كان عنده ثلاثة أوان نجسة أو متنجسة واثنان طهوران ، واشتبهت هذه بهذه فإنه يتوضا ثلاثة وضوءات من ثلاثة أوان عدد الأواني النجسة ، ويتوضأ وضوءا رابعا من إناء رابع ، ويصلي بكل وضوء صلاة ، وحينئذ تبرأ ذمته"اهـ ، وقال أبو البركات أحمد الدردير عليه: ويبني على الأكثر إن شك فيه ، وهذا إن اتسع الوقت ، وإلا تركه وتيمم إن لم يجد طهورا محققا غير هذه الأواني ، وإلا تركها وتوضأ . وأما لو اشتبه طهور بطاهر فإنه يتوضأ بعدد الطاهر وزيادة إناء ، ويصلي صلاة واحدة ويبني على الأكثر إن شك اهـ . وقال النظيفي في الإفادة الأحمدية: لا يصح قول من قال يصلي بعدد النجس أو المتنجس وزيادة إناء ، ويبنى على الأكثر إن شك فيه ، فإذا كان عدد الطهور اثنين مثلا والنجس أو المتنجس اثنين برئت ذمته بثلاث صلوات ، بثلاثة وضوءات ، أو ثلاث فبأربعة ، أو أربع فبخمسة ، وهكذا . ثم قال - أي الخرشي -: وكلام المؤلف فيما إذا اتسع الوقت ، وإلا تيمم ، وهكذا وقع في مجلس المذاكرة ، ثم ظهر أن هذا يجري فيه الخلاف في قوله: وهل إن خاف فواته باستعماله ؟ خلاف ، إذ هذا من أفراده ، ويأتي أن المعتمد من الخلاف القول بالتيمم ، وأنه يعتبر خوف فوات الوقت الذي هو فيه . قاله بعض اهـ الخرشي . وقال يوسف بن سعيد الصفتي: فلو اشتبه الماء المطلق بغيره فيتوضأ بعدد غير المطلق ويزيد إناء بأن كان عنده خمسة أوان من الماء المطلق ، وخمسة فيها ماء غير مطلق واشتبه المطلق بغيره ، فيتوضأ بخمسة أوان ويزيد إناء ويصلي ست صلوات ، ويفرد كل وضوء بصلاة ، ويجزم النية عند كل وضوء وصلاة ، هذا إذا كان غير المطلق نجسا ، فإن كان طاهرا كما ورد فيجمع الوضوءات ويصلي صلاة واحدة . وقال ابن جزي في القوانين: المسألة الرابعة في اختلاط الأواني ، وإذا اشتبه إناء طاهر بنجس ولم يميز الطاهر منهما ولم يكن له غيرهما ، فقيل يتيمم ويتركهما وفاقا لابن حنبل . وقيل يتوضأ بالواحد ويصلي ، ثم يتوضأ بآخر ويصلي . وزاد محمد بن مسلمة: ويغسل أعضاءه بالثاني قبل أن يتوضأ به اهـ . انظر الحطاب عند قول خليل:"وإذا اشتبه طهور بمتنجس أو نجس"إلخ تجد فيه ما يشفي الغليل في المسألة . والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت