الصفحة 33 من 921

قال المصنف رحمه الله:"وإذا مات بري ذو نفس سائلة في بئر فإن تغير"أي الماء طعما أو لونا أو ريحا"وجب نزحه حتي يزول التغير"ويعود كهيئته أولا طاهرا مطهرا . قال مالك في المدونة: من توضأ بماء وقعت فيه ميتة تغير لونه أو طعمه وصلى أعاد وإن ذهب الوقت ، وغن لم يتغير لون الماء ولا طعمه أعاد ما دام في الوقت اهـ .

ثم قال:"فإن زال بنفسه فالظاهر عوده إلى أصله"يعني صار الماء طهورا خلافا لابن القاسم . وقال البناني: الأرجح أنه يطهر ، وهو قول ابن وهب عن مالك ، واعتمد عليه المصنف والأجهوري . وقال عبد الباقي: إنه لا يطهر ، ورجح ابن رشد ما لابن وهب . وقال الصاوي على الدردير: فيه نظر اهـ .

قال المصنف رحمه الله:"وإن لم يتغير استحب النزح بحسب الماء والميتة"يعني إذا مات حيوان بري ، أي منسوب للبر ضد البحر لخلقه وحياته فيه ، وكان له نفس أي دم سائل في الجسد وتغير الماء فغنه يجب نزح ماء البئر التي مات الحيوان المذكور فيها جميعه ؛ لأنه صار نجسا في شيء من العبادة ولا شيء من العادات ، وإن لم يتغير ندب النزح بقدر الماء قلة وكثرة ، والحيوان صغرا وكبرا . وأما إن وقع حيا أو طرح ميتا وأخرج فلا نزح ولا كراهة . قال ابن جزي في القوانين:"المسألة التاسعة إذا وقعت دابة نجسة في بئر وغيرت الماء وجب نزح جميعه ، فإن لم تغيره استحب أن ينزح منه بقدر الدابة والماء"اهـ . وفي المختصر:"وإذا مات بري ذو نفس سائلة براكد ولم يتغير ندب نزح بقدرهما"قال الشارح المواق:"انظر قوله براكد . ونص التلقين: البري ذو النفس السائلة ينجس بالموت ، وينجس ما مات فيه من مائع غيره أو لم يتغيره ، ولا ينجس الماء إلا أن يغيره ، إلا أنه نزح اليسير بقدر الدابة وقدر ماء البئر ، وذلك توق واستحب ، وإن تغير نزح حتى يزول التغير ."

وفي المدونة:"إن مات بري ذو نفس سائلة بماء لا مادة له كالجب لا يشرب منها ولا يتوضأ ، وينزح الماء كله بخلاف ما له مادة"ابن عرفة: تطهير ذي المادة نزع ما يطيبها أصبغ: بقدر مائه والدابة ومكثها . وفي العتبية قال مالك في ثياب أصابها ماء بئر وقعت فيه فأرة فماتت وتسلخت: يغسل الثوب وتعاد الصلاة في الوقت ، ابن رشد: هذا إن كان الماء لم يتغير ، وغسل الثوب إنما هو استحباب فيما لا يفسده الغسل . التلقين ، فيستحب نزح البئر التي يموت بها ذو نفس سائلة ولم يتغير بحسب كبر الدابة وصغرها . المأزري: إنما كان النزح استحبابا لأن الماء لا تؤثر فيه النجاسة إلا إذا غيرته ، ولأجل قول بعضهم: إن الحي إذا مات خرجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت