الصفحة 375 من 921

كالمحصر ، هذا ما لم يكن الزوج محرما وإلا فلا يحللها لأنها لم تفوت عليه الاستمتاع . وأما حجة الإسلام فليس لزوجها منعها من الخروج لها إن قلنا إن الحج على الفور ، وكذا على القول بالتراخي اهـ . وقل خليل: وعليها القضاء كعبد هو المشهور ، ومقابله ما ذكره الحطاب نقلا عن شارح العمدة ، ونصه: فإن أحرمت المرأة بغير إذن زوجها فله أن يحللها ولا قضاء عليها على الأصح لأنها التزمت شيئا بعينه فمنعت من إتمامه إجبارا كالمحصر اهـ . قال الخرشي يلزم العبد القضاء عن ذلك إذا أذن له سيده أو عتق ، ويقدمه على الفرض ، فإن قدم حج الفرض صح . ومثل العبد في وجوب القضاء لما حلله منه المرأة إذا حللها زوجها مما أحرمت به من غير إذنه اهـ .

قال رحمه الله تعالى:"فإن كان الصبي قويا يتعقل باشر الأفعال وإلا أحرم وطاف وسعى به وليه". يعني كما في توضيح المناسك: أن الولي يأمر محجوره بما يطيقه ، ومنه إحضاره المشاهد كعرفة ومزدلفة ومنى والمشعر الحرام وجوبا بعرفة ، وندبا بغيرها . وأما ما لا يطيقه فما أمكن فعله به فعله معه ، فيطوف به بعد أن يطوف عن نفسه . وأما إن قصد بطوافه نفسه ومحموله فلم يجز عن واحد منهما لأن الطواف كالصلاة ، بخلاف السعي به وإن حاملا له وأجزأ عنهما إن قصد ذلك لخفة أمر السعي اهـ . وفي إيضاح المناسك: ويحرم المميز من أول الميقات إن قارب البلوغ وإلا فقرب الحرم ، ويندب إحرام الولي عن الصبي غير المميز بقرب مكة لا من الميقات للمشقة بأن ينوي إدخاله في النسك ، لما ورد أن له أجرا ، ولا يجرده إن خاف عليه الضرر فيفدي اهـ .

قال رحمه الله تعالى:"فإن كان وصيا وخاف عليه ضيعة فنفقته من ماله ، وإلا ضمن الزائد على نفقة الحضر"قال الخرشي: إن الولي أو الوصي إذا أخذ الصبي الذي في حجره إلى الحجاز فإن نفقة الصبي تكون في ماله ، فإن كانت نفقة السفر مثل الحضر فلا كلام ، أي لا له ولا عليه ، وإن زادت نفقة السفر على الحضر فالزائد في مال الصبي إن كان يخشى الولي على الصبي الضياع لو تركه ؛ لأن النفقة حينئذ من مصالحه ، فإن كان لا يخشى عليه الضياع إذا سافر وليه وتركه فزيادة نفقة الصبي حينئذ على الولي لأنه أدخله في ذلك من غير ضرورة اهـ . وعبارة الصاوي على الدردير أنه قال: تنبيه ، كل ما ترتب على الصبي بالإحرام من هدي وفدية وجزاء صيد فعلى وليه مطلقا خشي عليه الضيعة أم لا ، إذ لا ضرورة في إدخاله في الإحرام ، كزيادة نفقة السفر وجزاء صيد صاده في الحرم إن كان غير محرم إن لم يخف ضياعه بعدم سفره معه ، فإن خاف ضياعه فزيادة النفقة في السفر وجزاء صيد الحرم في مال الصبي كأصل النفقة المساوي لنفقة الحضر فإنه في مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت