الصفحة 376 من 921

الصبي مطلقا اهـ . ومثله في هداية الناسك . وقال في إيضاح المناسك: المسألة الرابعة يجزي في المجنون المطبق مثل ما ذكر في الصبي من تأخير إحرامه وتجريده قرب مكة وإدخاله في حرمات الإحرام وغير ذلك . والمطبق ما لا يفهم الخطاب ولا يحسن رد الجواب ولو ميز بين الإنسان والفرس ، ولا يجزئه عن الفرض ، فلو أفاق بعد إدخاله في الإحرام فليس له رفضه وانتظر المجنون الذي يفيق أحيانا كالمغمى عليه ، ولا ينعقد عليهما إحرام غيرهما إلا أن المجنون الذي يفيق أحيانا يدخله وليه في حرمات الإحرام إذا خاف فوات الحج عليه بخلاف المغمى عليه لأن الإغماء مظنة عدم الطول ، ثم إن أفاق في زمن يدرك الوقوف فيه أحرم وأدركه ولا دم عليه في عدم إحرامه من الميقات اهـ .

قال رحمه الله تعالى:"ومن أسلم أو أعتق أو بلغ يوم عرفة فأحرم ووقف سقط فرضه"يعني - كما تقدم - أن الإسلام شرط في صحة الحج والعمرة على المشهور ، وحينئذ فإذا أسلم الكافر بعرفة قبل طلوع الفجر يوم النحر ونوى ، أي أحرم ووقف ولو بقدر سبحان الله قبل الفجر فقد أدرك الحج أي فحجه صحيح .

وعن عطاء أنه سئل عن الرجل إذا أسلم بعرفات فوقف مسلما فقال أجزأه الحج اهـ . أخرجه سعيد بن منصور ، كذا في"القرى لقاصد أم القرى"ومثل الذي أسلم بعرفة العبد إذا أعتق يوم عرفة وأدرك الوقوف فحجه صحيح أيضا كالمراهق بلغ يوم عرفة ونوى بأن أحرم ووقف قبل طلوع فجر يوم النحر . فالحاصل أن كلا من الثلاثة وقع حجه فرضا بزوال المانع الذي تعلق به قبل ذلك . ومما يلحق بهؤلاء ما لو أحرم الصبي المراهق بغير إذن وليه ولم يعلم الولي بذلك حتى بلغ فللولي تحلله من هذا الإحرام النفل ليحرم بفريضة الحج ، هذا إن بلغ سفيها ، لا إن بلغ فللولي تحلله من هذا الإحرام النفل ليحرم بفريضة الحج ، هذا إن بلغ سفيها ، لا إن بلغ رشيدا على الظاهر من كلامهم وليس العبد كذلك بل هو يتمادى على حجة النفل ولو أذن له سيده لا يكون حجه فرضا بل عليه حجة الإسلام إذا أعتق كما تقدم .

قال رحمه الله تعالى:"والمحصر بعدو يتحلل مكانه ولا قضاء عليه ولا يسقط فرضه"يعني أن المحصر بعد ويتحلل في الموضع الذي أحصر منه ، ولا يجب عليه قضاء ما تحلل عنه من حج أو عمرة ، لكن لا تسقط عنه حجة الإسلام بذلك إن كان ضرورة ، وكذا لا يسقط عنه سنية العمرة بذلك اهـ . وقد قال العلامة خليل في منسكه: من موانع الحج العدو والفتنة بين المسلمين ، وهو مبيح للتحلل ونحو الهدي حيث كان إذا طرأ ذلك بعد الإحرام ، أو كان قبله ولم يعلم ، أو ظن أنهم لا يصدونه ، وأما إن علم منعهم فلا يجوز له الإحلال ، نقله ابن المواز عن مالك . ثم إن حصر العدو على ثلاثة أقسام: الأول: أن يحصر عن البيت وعن عرفة وحكمه ما تقدم ، الثاني: أن يحصر عن عرفة فقط فلا يحل إلا بأفعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت