فهرس الكتاب
قال رحمه الله تعالى:"و تنقض كنائس بلاد العنوة لا الصلح لكن يمنع رم دائرها"يعني تهدم ولا يحدث بنائها ، هذا في كنائس العنوة . قال الدردير: و ليس لعنوي إحداث كنيسة و لا رم منهدم إلا إن شرط و رضي الإمام . قال الصاوي: و الحاصل أن العنوي لا يمكن من الإحداث في بلد العنوة سواء كان أهلها كلهم كفار أو سكن المسلمون معهم فيها ، إلا باستئذان من الإمام وقت ضرب الجزية ، و كذا رم المنهدم على المعتمد اهـ . و قال ابن جزي فيما يجب لنا عليهم من شروط: و أن لا يبنوا كنيسة و لا يتركوها مبنية في بلد بناها المسلمون أو فتحت عنوة ، فإن فتحت صلحًا و اشترطوا بقاءها جاز ، و في اشتراط بنائها قولان اهـ . قال الدردير: و الصلحي ذلك أي الإحداث للكنيسة و الترميم في أرضه مطلقًا شرط أولًا اهـ .
قال رحمه الله تعالى:"و يعلمون بما يميزهم عن المسلمين"قال خليل: و ألزم بلبس يميزه ، يعني ألزم الذمي بلبس شيء يميز به عن المسلمين ، كلبس الزنار و البرنيطة و نحوه مما يميزه عن زي المسلمين . و عبارة الخرشي: يعني أن الذمي يلزمه أن يلبس شيئًا يميزه عن زي المسلمين لئلا يتشبه بهم ، و لهذا إذا ترك لبس الزنار يلزمه التعزيز .
و الزنار بضم الزاي هو ما يشد به الوسط علامة على الذل اهـ .
قال رحمه الله تعالى:"و من أظهر صليبًا أو خمرًا أو ، أدب و كسر و أريق"قال المواق: ابن حبيب: يمنع الذميون الساكنون مع المسلمين إظهار الخمر و الخنزير .
و تكسر أن ظهرتا عليهم ، و يؤدب السكران منهم ، و إن أظهروا صلبهم في أعيادهم و استسقائهم كسرت و أدبوا اهـ . قال العلامة محمد الأمير في الإكليل: يجوز كسر أواني الخمر خلافة لما في الخرشي . قلت و ما فيه الإكليل هو المعتمد كما في حاشية الخرشي . و نص الخرشي أنه قال: و كذلك يعزر إذا أظهر الخمر و يريقها ولا يضمن لها شيئًا فيها و أما إن لم يظهر خمر و أراقها مسلم فإنه يضمن لتعديه ، لأن أوانيها من جملة مال الذمي ، و لا يجوز لأحد إتلافه ، و كذلك يعزر إذا حمل الخمر من بلد إلى بلد اهـ . فظهر أن الخلاف في الإظهار و عدمه فتأمل .
قال رحمه الله تعالى:"و يمنعون ضرب الناقوس"و الناقوس يكون من خشب أو نحاس أو حديد ، ويضرب عليها لأجل اجتماعهم لصلاتهم فإنه يكسر و لا شيء على من كسره . و مثله الصليب كما تقدم .
قال رحمه الله تعالى:"و رفع أصواتهم بالقراءة"معطوف على ضرب الناقوس ، يعني مما يمنعون و يعزرون على فعله رفع أصواتهم بالقراءة . و في دليل الطالب للمرعي الحنبلي: و يمنعون من الجهر بكتابهم ، و من قراءة القرآن ، و شراء المصحف و كتب الفقه و الحديث ، و من تعلية البناء على المسلمين اهـ . و في