فهرس الكتاب
قبل قسم الغنيمة . قال صاحب الرسالة: و لا بأس أن يؤكل من الغنيمة قبل أن يقسم الطعام و العلف لمن احتاج إلى ذلك . النفراوي . قال العلامة خليل: و جاز أخذ محتاج نعلًا أو حزامًا أو إبرة أو طعامًا و إن نعمًا و علفًا كثوب و سلاح و دابة ليرد ، و رد الفضل إن كثر ، فإن تعذر تصدق به ، و لا يتوقف المحتاج إلى إذن الإمام ، بل و لو نهاهم عن ذلك ، و مفهوم إن احتاج أن الغني لا يجوز له أخذ شيء منها ، و مطلق الحاجة كاف فلا يتوقف على الضرورة ، و مفهوم قوله إن كثر بأن زاد ثمنه على الدرهم . و قوله فإن تعذر ، أي لسفر الإمام و تفرق الجيش تصدق به كله بعد إخراج الخمس كما في الدردير و غيره .
قال رحمه الله تعالى:"و من غل من المغنم"أي من أخذ من الغنيمة شيئًا قبل القسم و لم يكن مما تقدم ذكره فإنه يستحق الأدب و لذا قال رحمه الله تعالى:"أدب و رده"أي يؤدبه الإمام بعد رد الشيء المأخوذ . قال الدردير: و حرم الغلول ، و أدب إن ظهر عليه ، أي لا إن جاء تائبًا قبل القسم و تفرق الجيش ، و رد ما أخذ للغنيمة ، فإن تعذر بتفرق الجيش رد خمسة للإمام ، و تصدق بالباقي عنهم و لا يجوز تملكه كما تقدم - في المأخوذ للحاجة اهـ .
قال رحمه الله تعالى:"و يأخذ الإمام خمسه و يقسم باقيه في القائمين"يعني كما قال في الرسالة: و ما غنم المسلمون بإيجاف فليأخذ الإمام خمسه و يقسم الأربعة الأخماس بين أهل الجيش ، و قسم ذلك ببلد الحرب أولى . و إنما يخمس و يقسم ما أوجف عليه بالخيل و الركاب و ما غنم بقتال اهـ قال النفراوي: و أما ما لم يوجف عليه من أموالهم بأن انجلى عنه أهله فهذا هو المسمى بالفيء يوضع جميعه في بيت المال . و أما ما يهرب به الأسير أو التاجر أو يأخذه المتلصص فيختص به و هو المسمى بالمختص لأنه يختص به حائزه و لا يقسم و لا يوضع في بيت المال ، لكن المسلم يخرج خمسة كما قدمناه اهـ .
قال رحمه الله تعالى:"و لا يختص قاتل بسلب إلا أن ينفله الإمام من الخمس ، كتنفيل غيره ممن ظهر منه زيادة اجتهاد"يعني أنه لا يختص القاتل بسلب ما على المقتول إلا أن ينفله الإمام من الخمس كما ينفل غيره من أهل الجيش باجتهاده منه ، و لا يكون ذلك إلا من الخمس . قال في الرسالة: و لا نفل إلا من الخمس على الاجتهاد من الإمام ، و لا يكون ذلك قبل القسم و السلب من النفل اهـ . و النفل لغة الزيادة ، و أما اصطلاحًا فهو مال موكول علم قدره إلى الإمام ، وللإمام أن يزيد ما شاء من الخمس لمن شاء من المجاهدين اجتهادًا منه لمصلحة .
قال النفراوي: و لا بد أن يكون لمصلحة . قال خليل: و نفل منه السلب لمصلحة