الصفحة 392 من 921

كقوة بطش الآخذ و شجاعته ، أو يرى ضعفًا من الجيش فيرعبهم بذلك في القتال ، فإن استووا فيما يقتضي التنفيل جاز تنفيلهم جميعًا اهـ .

قال رحمه الله تعالى:"و تستحق الأسهام بشهود الوقعة"و في نسخة بحضور الوقيعة بزيادة ياء ، و المعنى تستحق الغنيمة بحضور المعترك أو تخلف لشغل متعلق بالقتال . قال في الرسالة: و إنما يسهم لمن حضر القتال أو تخلف عن القتال في شغل المسلمين من أمر جهادهم اهـ .

قال رحمه الله تعالى:"للراجل سهم ، و للفارس ثلاثة ، و المراهق كالبالغ"و عبارة صاحب الرسالة: و يسهم للمريض و للفرس الرهيص ، و يسهم للفرس سهمان و سهم لراكبه ، و لا يسهم لعبد ، و لا لامرأة ، و لا لصبي إلا أن يطيق الصبي الذي لم يحتلم القتال ، و يجيزه الإمام و يقاتل فيسهم له ، و لا يسهم للأجير إلا أن يقاتل اهـ .

قال رحمه الله تعالى:"و لا يرضخ للنساء و العبيد و الصبيان"قال ابن جزي: و أما الرضخ فهو ما يعطيه الأمير من الخمس لمن لا يسهم له كالنساء و العبيد و الصبيان ، و لا يرضخ لهم على المشهور اهـ . قال النفراوي: و كل من يسهم له لا يرضخ له . و الرضخ شرعًا: مال يعطيه الإمام من الخمس كالنفل معروف قدره لاجتهاد الإمام اهـ . قال رحمه الله تعالى:"و سهم من مات لوارثه ، و الأجير لمستأجره"يعني من المعلوم أن سهم من مات ممن حضر القتال يرفع و يدفع لوارثه . و كذا سهم الأجير و التاجر على الصحيح . قال خليل مشبهًا في استحقاق السهم لهما: كتاجر و أجير إن قاتلا و خرجا بنية غزو لأنهما كثرا سواد المسلمين . قال الخرشي: و المعنى أن التاجر و الأجير إذا كانا مع القوم في القتال و قاتلا أو خرجا بنية الغزو و حضرا القتال و لو لم يقاتلا فإنه يسهم لهما لأنهما كثرا سواد المسلمين ، و سواء كانت نية الغزو تابعة أو متبوعة أو هما على حد السواء . قال في الحاشية: كانت تجارته تتعلق بالجيش من مطعم و ملبس أم لا . قوله و أجير ، كانت منافعه عامة كرفع الصواري - و هي وعاء جلد كالقرب - و الأحبل و تسوية الطريق ، أو خاصة كأجير خدمة . و يسهم للأجير و يحط من أجرته بقدر ما عطل من خدمته ، و ليس لمستأجره أخذ سهمه عوضًا فيما عطل من خدمته ، خلاف مؤجر نفسه في خدمة أخرى لأن ذلك قريب بعضه من بعض ، بخلاف السهم ربما كثر عما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت