الصفحة 395 من 921

القتل ، و المن ، و الفداء ، و الجزية ، و الاسترقاق . و يفعل الأصلح من ذلك . و يجوز فداؤهم بأسرى المسلمين اتفاقًا . و اختلف في فدائهم بالمال . و قال أبو حنيفة: لا يجوز المن و لا الفداء . و قال قوم يقتلون على الإطلاق . و أما النساء و الصبيان فيخير الإمام فيهم بين المن و الفداء و الاسترقاق اهـ انظر القوانين . و في ضياء الحكام نقلًا عن الكتاب المذكور مع البيان في رجال أهل الكفر إذا غنموهم قال: فيخير الإمام فيهم بين خمسة أشياء يجب عليه رعي المصلحة فيها: القتل فيمن يقتل فيحسب من رأس الغنيمة ، و المن فيمن يمن عليه كأن لا يكون له قيمة معتبرة فيخلي سبيله و يحسب من الغنيمة ، و الفداء من الخمس أيضًا إن كان الفداء بأسرى المؤمنين و إن كان بالمال يجعل في الغنيمة ، و الجزية فيمن تضرب عليهم و يحسب المضروب عليه من الخمس و الاسترقاق فيقسم اهـ .

ثم قال رحمه الله تعالى:"ولا يقتل من استحياه وامرأة ، وصبي ، وراهب ويؤخذ فضل مالك"الضمير في استحياه راجع إلى الإمام ، وفى ماله راجع إلى الراهب ، لمعنى لا يجوز قتل من استحياه الإمام ، وكذا من استحياه أمير الجيش بأن أمنه فيكون معصوم الدم والمال ، وكذلك لا يجوز قتل المرأة والصبي إلا إذا قاتلا ، ومثلهما الراهب لمنعزل بلا رأى ، والأعمى ، والزمن ، والمعتوه ، والشيخ الفاني إلا أنه يؤخذ فضل أموالهم ويترك لهم الكفاية ولو من مال المسلمين . قال النفراوي: سكت المصنف عن تأمين الإمام لوضوحه لأنه يؤمن حتى القبيلة والإقليم ، ويصير من أمنه الإمام في أمان في سائر البلاد . قال خليل عاطفًا في وجوب الوفاء: وبأمان الإمام . قال شراحه: ومثل الإمام أمير الجيش . وفائدة الأمان حرمة قتل المؤمن واسترقاقه وعدم ضرب الجزية عليه إن وقع الأمان قبل الفتح ، وأما لو كان الأمان بعد الفتح فيسقط القتل فقط ، ويرى الإمام رأيه في غيرة . ومن قتل ممن منع قتله وجب على قاتله أن يغرم قيمته إن حيز للمغنم ، ووجب عليه أن يستغفر الله كقاتل الراهب أو الراهبة ، لأنهما حران ، لكن لا دية على قاتلهما خلافًا لما في الخرشي .

قال رحمه الله تعالى:"ويجوز أمان أدنى المسلمين للعدد من الكفار ، فأما بلد وحصن ونحوه فإلى الإمام"قال في الرسالة: ويجوز أمان أدنى المسلمين على بقيتهم ، وكذلك المرأة والصبي إذا عقل الأمان . وقيل إن أجاز ذلك الإمام اهـ . قال النفراوي: فتلخص أن الأمان إن وقع من الحر المسلم البالغ العارف بمصلحة الأمان غير الخائف ممن أمنه يكون جائزًا ماضيًا اتفاقًا ، ولو وقع من أدنى المسلمين ، ولو كان خارجًا عن طاعة إمام حين تأمينه حيث أمن دون الإقليم . وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت