فهرس الكتاب
في شيء من الأشياء: لا في طعام ، و لا في شراب ، و لا في أم ولد إن حرمها على نفسه ، و لا خادمه ، و لا عبده ، و لا فرسه ، و لا في شيء من الأشياء إلا أن يحرم امرأته فيلزمه الطلاق . إنما ذلك في امرأته وحدها اهـ .
ثم انتقل يتكلم على الاستثناء فقال رحمه الله تعالى:
فصل
أي في الاستثناء و هو حل اليمين إذا قصد ذلك . قال رحمه الله تعالى:"و الاستثناء يمنع الانعقاد"بشرط قصده ، فإن جرى على لسانه من غير قصد أو قصد به التبرك فلا ينفعه الاستثناء ، لأن شروطه ثلاثة: قال في الرسالة: و من استثنى فلا كفارة عليه إذا قصد الاستثناء ، و قال إن شاء الله ، ووصلها بيمينه قبل أن يصمت و إلا لم ينفعه ذلك اهـ .
قال رحمه الله مبينًا حقيقة الاستثناء:"وهو بمشيئة الله إن قصده"ونطق به وإن سرًا بحركة لسانه ، فلا تكفي النية من غير تلفظ . قال رحمه الله تعالى:"وبإلا وأخواتها"وهي غير ، وسوى ، وليس ، وخلا ، وعدا ، وحاشا ، وغيرها من أدوات الاستثناء . قال رحمه الله تعالى:"نطقًا متصلًا إلا أن ينقطع بسعال ونحوه"يعني من شروط الاستثناء أن ينطق به ، وأن يتصل بيمينه من غير فصل إلا لعارض كسعال أو عطاس أو تثاؤب أو شبه ذلك . والحاصل أن شروط الاستثناء ثلاثة: القصد والنطق ، واتصال بيمين ، والرابع أن لا يستحلف في حق ، وإلا بأن لم يقصد الاستثناء ، أو لم ينطق به وإن سرًا ، أو فصل اختيارًا بين اليمين وبين قوله إن شاء الله ، أو استحلف في حق الغير لم ينفعه الاستثناء ، وتلزمه الكفارة قال النفراوي وغيره .
قال رحمه الله تعالى:"وتلزم الكفارة بالحنث"يعني تلزم كفارة اليمين بسبب الحنث كالأمثلة السابقة . قال رحمه الله تعالى:"وهي"أي كفارة اليمين على أربعة أنواع: الإطعام ، والعتق ، والكسوة ، على التخيير في الثلاث . ثم الصيام كما سيأتي . قال رحمه الله تعالى: وهي"إطعام عشرة مساكين"من المسلمين الأحرار بدفع مد لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه و سلم ، وأن يكون الطعام من أوسط ما يطعم أهل البلد أو من أوسط طعام المكفر على مقابل المشهور . قال رحمه الله تعالى:"وسطًا"أي من أوسط ما تطعمون أهليكم كما في الآية الكريمة ، وله أن يشبعهم غداء وعشاء ، أو كما قال رحمه الله:"من الشبع رطلان خبزًا"بالبغدادي . قال النفراوي: ويقوم مقام المد شيئان على سبيل البدلية: أحدهما رطلان من الخبز بالرطل البغدادي مع شيء من الإدام: لحم أو لبن أو زيت أو قطنية أو بقل على جهة الندب على المشهور ، وثانيهما إشباع العشرة مرتين كغداء و عشاء ، أو