الصفحة 405 من 921

غداءين ، أو عشاءين ، وإن لم يستوف كل واحد قدر المد ، وسواء كانوا مجتمعين أو متفرقين اهـ . قال ابن جزي فأما الاطعام فمد بمد النبي صلى الله عليه و سلم ، لكل مسكين إن كان بالمدينة ، فإن كان بغيرها قال ابن القاسم يجزيه المد بكل مكان . وقال غيره يخرج الوسط من الشبع ، وقال بعضهم هو رطلان بالبغدادي وشيء من الإدام ، وعد ذلك وسطًا من الشبع في جميع الأمصار ، والوسط من الشبع في بلادنا رطل ونصف رطل من أرطالنا اهـ . قال رحمه الله تعالى:"ويستحب شيء من الإدام"تقدم فيه كلام النفراوي . قال الدردير: وندب بإدام أي من تمر أو زيت أو لحم أو غير ذلك اهـ . قال رحمه الله تعالى:"والعدد شرط"قال الخرشي: وأما العدد فلا بد منه . وقال زروق في شرحه على الرسالة: وشرط في الإطعام التعدد ، فلا تعطى لأكثر ولا لأقل ولا لواحد مرارًا . وقال أيضًا في الكسوة: والعدد شرط فيها كالإطعام اهـ . قال ابن جزي في التفسير: اشتراط المسكنة دليل على أنه لا يجزى في الكفارة إطعام غنى ، فإن أطعه جهلًا لم يجزه على المشهور من المذهب اهـ .

فتحصل أن العدد شرط في الإطعام كما هو شرط في الكسوة ، فلا بد من عدد الأمداد والمساكين فيهما .

ثم أشار إلى النوع الثاني من أنواع كفارة فقال رحمه الله تعالى:"أو كسوتهم ما تجزئ به الصلاة"يعني أن الثاني من أنواع الكفارة التي يخير فيها المكفر الكسوة قال في الرسالة: وإن كساهم كساهم للرجل قميص وللمرأة قميص وخمار اهـ . يعني المراد بالكسوة التي تجزئ بها الصلاة ولو من غير وسط كسوة أهله ، والصغير يعطى كسوة كبير من أوسط الرجال . قال خليل: والرضيع كالكبير فيهما . قال المواق من المدونة: يعطى الرضيع من الطعام كما يعطى الكبير إن أكل الطعام . قال ابن القاسم: وإن كسا صغار الإناث فليعط درعًا وخمارًا كالكبيرة ، والكفارة واحدة لا ينقص منها للصغير ولا يزداد فيها للكبير . وعن ابن المواز عن مالك قال: لا يعجبني كسوة المراضع على حال انتهى نقل ابن يونس اهـ .

وأشار إلى ثالث الأنواع الثلاثة المخير فيها المكفر الحر بقوله رحمه الله تعالى:"أو تحرير رقبة صفتها ما تقدم"أي في كفارة الصيام من كونها رقبة مؤمنة كاملة الرق غير معيبة ولا مستحقة العتق . قال الدردير: أو عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب كالظهار ، فلا يجزئ مقطوع يد أو رجل أو إصبع أو أعمى أو مجنون أو أبكم أو أصم إلى آخر ما سيأتي هناك ، أي في كفارة الظهار اهـ .

قال النفراوي: ولا يشترط كبرها لإجزاء الرضيع . وقولنا المكفر الحر لإخراج العبد كما يأتي فإنه يكفر بالصوم إلى أن يأذن له سيده في الإطعام فيجزئه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت