فهرس الكتاب
كتاب النذور
النذور جمع نذر ، قال تعالى: { يوفون بالنذر } [ الإنسان: 7 ] النذر"هو التزام مسلم مكلف قربة و لو بالتعليق على معصية أو غضبان"، كلله علي ، أو علي ضحية ، أو إن حججت ، أو شفى الله مريضي ، أو إن جاءني زيد ، أو قتلته فعلي صوم شهر ، أو شهر كذا و حصل أي المعلق عليه فيلزمه نذره اهـ الدردير: قال رحمه الله تعالى في تعريفه:"و هو التزام طاعة مطلقًا أو مقيدًا بصفة و لو في الغضب"المعنى من التزم على نفسه قربة كقول المكلف لله على أن أصلي ، أو أن أصوم لزمه الوفاء بما نوى من ذلك البر و إن لم يسم شيئًا و ليس له نية لم يلزمه شيء إلا إذا قال لله علي نذر فتلزمه كفارة يمين . قال في الرسالة: و من نذر أن يطيع الله فليطعه ، و من نذر أن يعصي الله فلا يعصه ، و أصله في المدونة و الموطأ عن مالك بإسناده عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنظره في الزرقاني . و قال في الرسالة: و من نذر صدقة مال غيره أو عتق عبد غيره لم يلزمه شيء . و من قال إن فعلت كذا فعلي نذر كذا و كذا لشيء يذكره من فعل البر من صلاة أو صوم أو حج أو عمرة أو صدقة شيء سماه فذلك يلزمه إن حنث كما يلزمه لو نذره مجردا من غير يمين ، و إن لم يسم لنذره مخرجًا من الأعمال فعليه كفارة يمين ، و إليه أشار رحمه الله تعالى بقوله:"و ما لا مخرج له فيه كفارة يمين"يعني كما قال النفراوي: النذر الذي لم يعين فيه مخرجًا و لم يسم شيئًا من أعمال البر و لا من الذوات التي يتقرب بها ، بأن قال لله علي نذر هو الذي يسمى بالنذر المبهم ، و النذر المبهم حكمه عند مالك حكم اليمين بالله . قال الأجهوري: النذر المبهم كاليمين بالله في الاستثناء و اللفو و الغموس و الكفارة ، و إنما يتخالفان في أنه إذا كرر لفظ النذر تكررت عليه الكفارة إلا أن ينوي الاتحاد ، بخلاف اليمين بالله فقد سمع ابن القاسم في الحلف بعشرين نذرًا عشرين كفارة اهـ بتصرف .
قال رحمه الله تعالى:"فإن قيده بطاعة و فعلها لزمه"يعني فإن قيد نذره بطاعة الله ، كقوله لله علي هدي إن حججت فيلزمه الهدي إن حج ينحره بمنى أو بمكة ، أو قال لله علي أن أتصدق بدينار إن شفى الله مريضي أو غير ذلك من وجوه البر فيلزمه الوفاء بنذره بعد حصول مقصوده و هو المعلق عليه . قال ابن