الصفحة 42 من 921

قال المصنف رحمه الله تعالى:"وسؤر الحيوان وعرقه طاهر"وقد تقدم لنا هذه المسألة عند قول المصنف:"ما أفضلته البهائم"وقد شرحناه هناك فراجعه إن شئت . وأما قوله وعرقه ، أي ولا خلاف في طهارة العرق ولو من كافر أو شارب الخمر ، لأن كل حي طاهر سواء آدميا أو غيره ، و كذلك عرقه ولعابه ومخاطه ودمعه ، وبيضه غير المذر المنتن فهو نجس .

قال رحمه الله:"إلا يتناول النجاسة فيكره"يعني أن سؤر الحيوان الذي تناول النجاسة كالجلالة مكروه ، كما تقدم ذكره عند ول المصنف:"وسؤر ما لا يتوقى النجاسة"فراجعه إن شئت . وأما عرق من يتناول النجاسة - ويسمى بالجلالة - فإن كان متلطخا فعرقه نجس ، وإن جسده غير ملطخ بها فعرقه طاهر .

قال المصنف رحمه الله:"إلا ما كان فيه نجاسة ظاهرة فيكون حكم سؤره حكم ما حلته نجاسة"يعني أنه إذا ريئت النجاسة في فم الدابة أو غيرها ظاهرة فحكمه حكم الماء الذي حلت فيه النجاسة ، إلا أنه يكره مع وجود غيره كما تقدم عند قول المصنف:"ويسير حلته نجاسة لم تغيره".

وقال خليل:"وإن ريئت على فيه وقت استعماله عمل عليها"قال الحطاب: والمعنى أن شارب الخمر والحيوان الذي لا يتوقى استعمال النجاسات إذا ريئت النجاسة على فيه وقت استعماله الماء أو الطعام عمل عليها ، فإن غيرت الماء ضرت باتفاق ، وإن لم تغيره فيكره استعماله مع وجود غيره ، لأن الكلام في الماء القليل . وأما الطعام فإنه يطرح كله إن كان مائعا ، وإن كان جامدا طرح منه ما أمكن السريان فيه اهـ .

وقال الخرشي: وإن علمت على فم الحيوان السابق أو عضو من أعضائه في جميع الصور ، وقت استعماله الماء أو الطعام ، أو قبل الاستعمال دون غيبة يمكن زوال أثرها عمل عليها ، فيفرق بين قليل الماء وكثره ، وتغيره وعدمه ، وبين مائع الطعام وجامده ، وطول المكث وعدمه اهـ . وكذا في الدردير .

قال المصنف رحمه الله:"ويجب غسل الإناء من ولوغ الكلب في الماء سبعا"قال:"إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات"اهـ ، وقول المصنف: ويجب غسل الإناء إلخ المشهور في المذهب أن ذلك مندوب . قال في أقرب المسالك:"وندب إراقة ماء وغسل إنائه سبعا بلا نية ولا تتريب عند استعماله بولوغ كلب أو أكثر ، لا طعام وحوض"اهـ . يعني أنه إذا ولغ كلب أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت