الصفحة 45 من 921

محرم الأكل: الخيل والبغال والحمير والخنزير ، وجميع ما يكره أكله كالسباع ونحوها فأوراثها وأبوالها نجس . وأما الطيور إن كانت تستعمل النجاسة فذرقها نجس وإلا فطاهر ، وهي محمولة على الطهارة حتى يتبين خلافها . قال بعضهم:

الطير محمول على الطهارة = إن لم تكن في فمه القذارة

وأما ما يكره أكله كالذئب ونحوه ولبنه مكروه ، وروثه وبوله نجس ولو لم يأكل النجاسة ، كمحرم الأكل من الخيل وما عطف عليه . وأما الدجاج إن كانت تأكل النجاسة ، كمحرم الأكل من الخيل وما عطف عليه . وأما الدجاج إن كانت تأكل النجاسة فذرقها نجس واللحم طاهر كالطير . وقال ابن جزي في القوانين الفقهية: وأما فضلات الحيوان ، فإن كانت مما ليس له مقر كالدمع ، والعرق واللعاب فهي طاهرة من كل حيوان ، إلا أنه اختلف في لعاب الكلب وعرق ما يستعمل النجاسات ، كشارب الخمر والجلالة ، وإن كانت مما له مقر . فأما الأبوال والرجيع فذلك من ابن آدم نجس إجماعا إلا أنه اختلف في بول الصبي الذي لا يأكل الطعام ، وأبوال سائر الحيوانات تابعة للحومها في المذهب ، فبول الحيوان المحرم الأكل نجس . وبول الحلال طاهر ، وبول المكروه مكروه أي تحريما . وقال الشافعي: البول والرجيع نجس من كل حيوان اهـ . وقال الدردير: ومن النجس فضلة الآدمي من بول وعذرة ، وفضلة غير مباح الأكل ، وهو محرم الأكل كحمار ، أو مكروهة كالهر والسبع . وفضلة مستعمل النجاسة من الطيور كالدجاج وغيره أكلا أو شربا ، فإذا شربت البهائم من الماء المتنجس أو أكلت نجاسة ففضلتها من بول أو روث نجسة ، وهذا إذا تحقق أو ظن ، وأما لو شك في استعمالها ، فإن كان شأنها استعمال النجاسة كالدجاج والفأرة والبقرة الجلالة حملت فضلتها على النجاسة ، وإن كان شأنها عدم استعمالها كالحمام والغنم حملت على الطهارة اهـ . وأما قول المصنف:"والأرواث والأبوال والمني توابع"ليس على عمومه عند المالكية ؛ لأن المني ليس بتابع للمأكول عندهم كما هو معلوم ، بل إن المني والمذي والودي نجسة ولو من مباح الأكل ، ولا يقاس على بول وعذرة من مباح الأكل ، فإنهما طاهران ملحقان باللحم . قال في أقرب المسالك عاطفا على النجس:"والمني والمذي والودي ولو من مباح"قال الشارح: ومن النجس المني ، وهو ما يخرج عند اللذة الكبرى عند الجماع ونحوه . والمذي وهو الماء الرقيق الخارج من الذكر أو فرج الأنثى عند تذكر الجماع ، والودي وهو ماء خاثر يخرج من الذكر بلال لذة ، بل لنحو مرض أو يبس طبيعة ، وغالبا يكون خروجه عقب البول ، ولو كانت هذه الثلاثة من مباح الأكل ، ولا تقاس على بول اهـ . وهذا وجه عدم متابعة المني للحم المأكول فتأمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت