فهرس الكتاب
"مباشرة"أي بيديك ملاصقا بهما على رأسك ، وإليه أشار صاحب الرسالة في صفة المسح بقوله: وقد قرن أطراف أصابع يديه بعضها ببعض على رأسه إلى آخر كلامه ، فإن ترك مسح جميع الرأس بطل المسح على المشهور في المذهب .
قال المصنف رحمه الله:"و"الفريضة الرابعة من فرائض الوضوء:"غسل الرجلين مع الكعبين"يعني أن غسل الرجلين مع الكعبين من فرائض الوضوء كما سبق في الآية الكريمة . وقال الخرشي: ووجوب غسل الرجلين ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والقياس . قال الدردير على أقرب المسالك: الفريضة الرابعة غسل جميع الرجلين ، أي القدمين مع إدخال الكعبين في الغسل ، وهما العظمان النلتئان ، أي البارزان أسفل الساق تحتهما مفصل الساق . والمفصل بفتح الميم وكسر الصاد المهملة واحد المفاصل ، وبالعكس اللسان . ويجب تعهد ما تحتهما كالعرقوب والأخمص بالغسل وكذا سائر المغابن . أي وجميع ما لا يكاد يداخله الماء بسرعة فليبالغ بالعرك مع صب الماء كما في الرسالة اهـ .
قال المصنف رحمه الله:"وفي تخليل الأصابع خلاف"قال في المختصر: وندب تخليل أصابعها: يعني أن تخليل أصابع الرجلين مندوب على المشهور في المذهب ، ومقابله أنه يجب وهو ضعيف ، وإن رجحه بعضهم . وفي الدردير: وندب تخليل أصابع الرجلين . يبدأ ندبا بخنصر اليمنى ويختم بإبهامها من أسفلها بسبابته ، ثم يبدأ بإبهام اليسرى ويختم بخنصرها كذلك . والدلك باليد اليسرى اهـ .
وقال في العزية: وندب تخليل أصابعهما: قال الشارح: وإنما كان التخليل مندوبا لا واجبا لأن شدة التصاق الأصابع صيرها كالعضو الواحد ، وهذا حكمها في الوضوء ، وأما في الغسل فالتخليل واجب على أقوى القولين اهـ . وفي الرسالة: وإن شاء خلل أصابعه في ذلك ، وإن ترك فلا حرج ، والتخليل أطيب للنفس فلا يبقى معه شك .
وفي الأخضري: ويجب تخليل أصابع اليدين ، ويستحب في أصابع الرجلين . فقد بان لك ان المشهور في تخليل أصابع الرجلين الندب ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى:"و"الفريضة الخامسة من فرائض الوضوء:"الموالاة مع الذكر والقدرة"يعني أن الفريضة الخامسة من فرائض الوضوء الموالاة ، بشرط الذكر والقدرة ، وتسقط مع العجز والنسيان . وقد اختلف أهل المذهب في وجوب الموالاة وسنيتها كما في المختصر ، والمشهور الوجوب . قال في أقرب المسالك: وموالاة إن ذكر وقدر . وقال الشارح: الفريضة السادسة الموالاة بين أعضاء الوضوء بأن لا يتراخى بينهما ، والتعبير بالموالاة أولى من التعبير بالفور ، لأنه يوهم العجلة حين غسل الأعضاء ، وليس هو المراد . ومحل