فهرس الكتاب
كل منهما مستحب كما يأتي عن المصنف قوله: وتكرار المغسول مرتين بعد سقوط الفرض . وهنا نعبر بعد حصول السنة بمرة واحدة . وفي الرسالة: ويجزئه أقل من ثلاث في المضمضة والاستنشاق كما هو معلوم .
قال المصنف رحمه الله:"و"السنة الثالثة من سنن الوضوء:"الاستنشاق"وهو جذب الماء بنفسه - بفتح الفاء - لداخل أنفه . قال بعضهم: ليخرج ما في الخيشوم من الأوساخ المانعة من إخراج الحروف على هيئتها قلت: المعتمد في المضمضة والاستنشاق أن يختبر حال الماء من طعمه أو ريحه أو نحو ذلك وفي الدردير: والثالثة: الاستنشاق ، وهو إدخال الماء في الأنف وجذبه بنفسه إلى داخل أنفه . وندب فعل كل من هاتين السنتين بثلاث غرفات ، بأن يتمضمض بثلاث ، ثم يستنشق بثلاث ، وهذا معنى قول الشيخ أي خليل: وفعلهما بست أفضل . أي أفضل من أن يفعلهما بثلاث غرفات يتمضمض ويستنشق بكل غرفة منها ، أو بغرفتين ، أو بغير ذلك ، كما قال: وجاز أن إحداهما بغرفة . وندب للمفطر أن يبالغ في المضمضة والاستنشاق ، وإيصال الماء إلى الحلق وإلى آخر الأنف . وكرهت المبالغة للصائم لئلا يفسد صومه ، فإن بالغ ووصل الماء للحلق وجب عليه القضاء اهـ .
"و"السنة الرابعة من سنن الوضوء الاستنثار ، وهو دفع الماء من الأنف بنفسه ، مع جعل السبابة والإبهام من يده اليسرى على أنفه . وإليه أشار المصنف بقوله:"يستنثر بشماله"يعني أن الاستنثار بيده اليسرى من تمام السنة . وقيل مستحب . وفو الرسالة: ثم يستنشق بأنفه المائ ويستنثره ثلاثا ، يجعل يده على أنفه كامتخاطه . ويجزئه أقل من ثلاث في المضمضة والاستنشاق ، وله جمع ذلك في غرفة واحدة والنهاية أحسن اهـ .
قال المصنف رحمه الله:"ويجزيان بغرفة"يعني أن المضمضة والاستنشاق يكفيان بغرفة واحة كما تقدم آنفا ، لكن فعلهما بست غرفات أفضل كما في المختصر ، ولذا قال المصنف:"وإفراد كل بغرفة أفضل"وقد تقدم لنا بيان جميع ذلك فراجعه إن شئت .
ثم قال المصنف رحمه الله تعالى:"و"السنة الخامسة من سنن الوضوء:"مسح الأذنين بماء جديد ظاهرا وباطنا"يعني أن مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بماء جديد غير الماء الذي مسح سنة على حدة ، وتجديد الماء لهما سنة على حدة .
وصفة المسح المستحبة أن يمسح ما يلي الوجه بالسبابتين ، وما يلي الرأس بالإبهامين ، وذلك بماء غير الماء الذي مسح به الرأس كما تقدم . وقد ذكر