الصفحة 682 من 921

[3/19] خليل: ورَرِئ بتسليمه وإن بسجن، أو بتسليمه نفسه إن أمَرَه به إن حلَّ الحقُّ كما تقدَّم آنفًا. وضمان الطلب عبارة عن التفتيش على الغريم الذي عليه الذّديْ، ثم يخبر صاحب الدّيْن به ولا يلزمه إحضاره ولا غُرْمَ عليه إلاّ إن قصّر أو فرَّط. قال خليل وغُرْمٌ إن فرَّط أو هرب وعُوقِب اهـ.

قال رحمه الله تعالى:"وَعَنِ الْمَيَّتِ وَبِالُمَجْهُولِ وَيَلْزَمُ مَا ثَبَت، وَفِي قَوْلِهِ عَامِلْ فُلانًا وأَنَا كَفيلُه يّلزَمُهُ الْمُشْبِهُ"يعني يجوز الضمان عن الميت. قال ابن جزي في القوانين: ويجوز الضمان عن الحي والميت ومَنَعَ أبو حنيفة الضمان عن الميت إذا لم يترك وفاء بدَيْنِه، وعن الغائب ويجوز عن الموسِر والمعدَم، ويجوز الضمان بإذن المضمون وبغير إذنه اهـ. قوله وبالمجهول، تقدَّم الكلام فيه أنه يجوز الضمان بإذن المضمون وبغير إذنه اهـ. قوله وبالمجهول، تقدَّم الكلام فيه أنه يجوز الضمان وإن جهل قدر المضمون حالًا ومآلًا أو جهل مَنْ له الدَّيْن فراجِعْه إن شئت عند قول المصنَّف لا فيما لاي مكن استيفاؤه من الكفيل.

وقوله عامِل فلانًا وأنا كفيله إلخ يعني أن من قاللغيره عامِل فلانًا وأنا كفيله ففعل يلزم الآمر ما أشبه من المال. قال مالك في المدوَّنة: مَنْ قال لرجل: بايع فلانًا أو دايِنْه فمَا بايعته به من شيئ أو داينته به فأنا ضامن لزمه ذلك إذا ثبت مبلغه. وقال غيره: إنَّما يلزمه من ذلك ما كان يشبه أن يداين مثله المحمول عنه ويبايع به. قال ابن يونس: وليس ذلك بخلاف اهـ نَقَلَه الموّاق.

قال رحمه اللَّه تعالى:"فَإِن مَاتَ قَبْلَ الْحُلُولِ وُقِفَ مِنْ تَرِكَتِهِ قَدْرُ الدَّيْنِ فَإذَا حَلَّ واسْتَوْفَى الحٌٌَّ أَخِذَهُ الْوَرَثَةُ وَإِلاّ أََخَذَهُ الْغَرِيمُ"يعني إن مات الكفيل قبل حلول الأجَل وُقِفَ من تَرِكَتِهِ قدْر الدَّيْن الذي تكفل، فإ، حَلَّ الأجَلُ استوفى الحق منه ورجع به ورثة الكفيل أي على المَدج/ين، وإن مات المضدِين ولم يترك وفاءّ سقط حقُّ ورثة الكفيل. قال الحطاب: ولو مات الحميل قبل موت فلان وَجَبَ أن يُقَفَ من ماله بقَدْرِ الدَّيْن، فإن مات المحمول عنه عديمًا أخذ المحمول له ذلك المال الموقوف اهـ انظره وفيه توقَّفَ أبو إسحاق في هذه المسألة. قال العلاّمة الدردير: وعُجل الدَّين بموت الضامن قبل الأجل من تَرِكَتِه إن كان له تَرِكَة، ورجع وارثه على الغريم بعد الأجَل أو بعد موت الغريم على تَرِكَتِه إِن تَرَكَه، أي إن تَرَك ما يؤخذ منه الدَّيْ، وإلاَّ سَقَطَ. قال الصاوي: قوله أي الضامن، مفهومه لو مات المَدِين، فإن الحقَّ يُعَجَّل أيضًا من تَرِكَتِه، فإن لم يترك شيئًا فلا طَلَبَ على الضامن حتى يَحِلَّ الأجَلُ، إذا لا يلزم من حلول الدَّيْن على المَدِين حلوله على الكفيل لبقاء ذِمَّتِه كذا ف يالأصل. قوله وإلاَّ سقط أي بأن مات الغريم وهو معسِر سقط ما عليه وضاع على ورثة الضامن حقُّهم اهـ. [3/19]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت