فهرس الكتاب
قال رحمه الله تعالى:"وَإِذَا حُطَّ عَنْهُ شَيئٌ رَجَعَ بِمَا أَدَّاهُ، وَلَوُ صَالَحَ رَجَعَ بِلاَقَل"يعني إذا حطَّ عن الكفيل شيئ من الدَّيْن الذي تكفَّل ودفع لربَّه عند الأجَل باقية فإنه يجرع على المَدِين بما دفع فقط ولو صالح ربُّ الدَّيْن بشيئ من المقوَّمات أ, المثليات فإنه يرجع عليه بالأقل من ذلك ولا يرجع عليه بَما حطَّ عنه من ذلك: قال الدردير في أقرب المسالك: ورجع بما أدَّى ولو مقوَّمًا إن ثبت الدفع، وإليه أشار خليل بقوله: ورجع بِما أدَّى ولو مقوَّمًا إن ثبت الدفع، وجاز ًصُلْحُه عنه بِما جاز للغريم على الأصح ورجع بالأقلَّ منه أو قيمته اهـ.
قال رحمه اللَّه تعالى:"وَيَصِحُّ مِنَ الْجَمَاعَةِ بَعْضُهُمْ عَن بَعْضٍ، وَمَنْ أدَّى بَرِئَ البَاقُونَ، ورَجَعَ عَلَى كُلَّ بِمَا يَنُبُه"وعبارة الدردير في أقرب المسالك أنه قال: وإن تعدَّد حملًا ولم يشترط حَمَاله بعضهم عن بعض أتبعَ كل بحصَّته فقط إلاَّ أن يقول أيُكُم شئت آخُذ بحقّي فَلَه أخْذُ جميع الحقّ ممَّن شاء منمهم، ورجع الدافعُ على كل بِما يخصُّهُ إن كانوا غرماء وإلاَّ ... فَعَلى الغريم، كتَرَتبهم، فإن اشترط ذلك أُخذ كُلٌّ به ورجع بغير ما أدَّى عن نفسه بكُلَّ ما على المَلْقِي ثم يساواه ولو كان الحقٌ على غيرهم، كثلاثة حُمَّلاتَت بثلاث مائة لَقِيَ ربُّ الحقَّ أحدهم أخذ منه الجميعَ، فغ، لَقِيَ أحدهما أخذه بمائة ثم بخمسين اهـ انظر بلغة السالك وشراح خليل.
تتمة: نَقَلَ الصاوي في حاشية على الدردير مسألة المدونة المشهورة التي أفردها بعضهم بالتأليف، وهي أن ستة أشخاص اشتروا سِلْعة بستمائة درهم من شخص على كل واحد منهم مائة بالأصالة والباقي بالحَمَالة. وقد جمع بعضهم كيفية الترادع فيها على وَجْهٍ يسهل تناوله على المبتدئ فقال: إذا لَقِيَ ربُّ الدَّيْن الأول أخذ منه ستمائة مائة أصالة ومائةين حَمَالة عن أصحابه الأربعة، عن كل واحد خمسون. فإذا لَقِيَ الأول والثاني والثالث غَرِمَ للأول خمسين أصالة وخمسة وسبعين حمالة عن أصحابه الثلاثة، عن كل واحد خمسة وعشرون، وغَرِمَ أيضًا للثاني خمسين أصالة وسبعة وثلاثين ونِصْفًا حَمَالة عن أصحابه الثلاثة عن كل واحد اثنا عشر ونِصف. وغرم أيضًا للثالث سبعة وثلاثين ونِصْفًا أصالة، واثنى عشر ونِصْفًا حَمَالة عن صاحبَيْه عن كل واحد ستة ورُبُع. فإذا لَقِيَ الأول والثاني والثالث والرابع والخامس غَرِمَ للأول اثنى عشر ونِصْفًا أصالة، وستة ورُبْعًا حضمَالة عن صاحبه، [3/20]