فهرس الكتاب
[3/21] وغَرمَ للثاين أيضًا خمسة وعشرية أصالة، وتسعة وثلاثمائة أثمان حَمَالة عن صاحبه، وغَرِمَ أيضًا للثالث واحدًا وثلاثين وربعًا أصالة، وسبعة وستة أثمان ونِصْفَ ثُمْن حَمَالة عن صاحبه، وغَرِمَ للرابع أيضًا واحدًا وثلاثين ورُبْعًا أصَالة، وثلاثة وسبعة أثمان، ورُبْع ثُمْن حَمَالة عن صاحبه. فإذا لَقِيَ الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس غَرِمَ للأول ستة ورُبْعًا اصالة، وغَرِمَ للثاني خمسة عشر وخمسة أثمان أصَالة، وغَرِمَ للثالث ثلاثة وعشرين وثلاثمائة أثمان ونِصْفَ ثُمْن أصَالة، وغَرِمَ للرابع سبعة وعشرين ورُبعًا وثلاثة أربع ثُمْن أصَالة، وغَرِمَ للخامس سبعة وعشرين ورُبْعًا وثلاثة أرباع ثُمْن أصَالة ف قد وصل لكلَّ ذي حق حقه. والسلام، وقد ضَبَطَه العلامة الشبرخيتي على هذا الوجه في جدول مخصوص فراجِعْه إن شئت اهـ.
ولمَّا أنهى الكلام على ما تعلَّق بأحكام الحَمَالة انتقل يتكلم على ما يتعلَّق بالحَوَالة وأحكامها فقال رحمه الله تعالى:
فَصْلٌ
أي في بيان يا يختصُّ بأحكام الحَوَالة. وهي مأخوذة من التحوُّل. يقال حَّل الشيئ من مكانه: نَقَلَه منه إلى مكان آخر. وحوَّل وَجْهَه: لَفَتَهُ. هذا معناها اللغوي. قال العلاّمة الشيخ عبد الرحمن الجزيري في الفِقْه: والمعنى اللغوي عام يشمل نَقْلَ العين، كنَقْل الزجاجة من مكان إلى مكان آخر، كما يشمل نَقْلَ الدَّيْن من ذِمة إلى ذمة. وأمَّا معناها ف يالشرع فهو نَقْلُ الدَّيْن من ذِمة إلى ذِمة أخرى بدّيْنٍ مماثل له فتَبْرَأ بذلك النقل الذمة الأولى، فإذا كان لِزَيْدٍ مائة جنيه على عمرو يَحِلُّ موعد دَفْعِها بعد ثلاثة أشهر مثلأن ولعمرو مثل هذه المائة على خالد يحِحلُّ موعدها في ذلك الوقت، فأحال عمرو زيدًا على خالد بالشرائط الآتية فإن ذِمة عمرو تَبْرَأ من دَيْنِ زيد وتشغل ذِمّة خالد به بدل عمرو اهـ. أمَّا حُكْمُ الحَوَالة فالجواز وقيل الندب.
قال رحمه الله تعالى:"الْحَوَالَةُ تَحْوِيلُ الْحَقَّ إِلَى ذِمَّة تَبْرَأُ بِهَا الأُولَى"قد تقدمَّم آنفًا معنى الحَوَالة في الشَّرْع، فلا حاجة إلى إعادتها هنا كما لا يَخفى. وأمَّا شروط صِحَّتها فقد قال رحمه الله تعالى:"بِشَرْطِ رِضَاهُمَا لاض رِضَا المُحَالِ عَلَيْهِ إلاَّا أَنْ يَكُونَ لاَ حَقَّ عَلَيْهِ"يعني من شروط صِحّة الحَوَالة رضا المُحيل والمُحال عليه، إذ هو محل للتصرُّف باعتبار الدَّيْن الذي عنده على المشهور، ما لم يكن بينه وبين المُحال عداوة فإنه لا تصحُّ الحَوَالة عليه حينئذ على المشهور من المذهب، وهو قول مالك اهـ. قوله إلاَّ أن يكون لا حقَّ عليه يعني إلاَّ أن يكون ليس على المُحال [3/21]