الصفحة 706 من 921

[3/57] ومستحق الأرض بعد أن عمرت يدفع قيمة العمار قائمًا، فإن أبى دفع إليه المشتري قيمة البقعة براحًا، فإن أبى كانا شريكين بقيمة ما لكل واحد اهـ. قال شارحها: المراد منهما فالمستحق بقيمة أرضه خربة وصاحب الشبهة بقيمة عمارته، وتعتبر قيمة كل يوم الحكم، فإن كانت قيمة الأرض مائة وقيمة البناء أو الغرس كذلك كانا شريكين بالمناصفة وقد أشار خليل إلى هذه المسألة بقوله: وإن غرس أو بنى قيل للمالك أعطه قيمته قائمًا، فإن أبى فله دفع قيمة الأرض، فإن أبى فشريكان بالقيمة يوم الحكم كما تقدم. ويقال مثل ذلك فيمن اشترى ثوبصا فرقعه، أو سفينة خربة وأصلحها، أو ثوبًا وصبغة اهـ. قاله النفراوي باختصار.

قال رحمه اللهتعالى:"ومستولد الأمَة إن ابتاعها من غاصب عالمًا فهو كهو، وإلا أخذها ربها وقيمة الولد، وهو حر، وقيل بل قيمتها وهي أم ولد. والله أعلم"يعني أن هذه المسألة اختلف فيها قول مالك على ثلاثة أقوال. أي فيمن يستحق أمَة على يدٍ ذي شبهة بشراء أو هبة أو غيرها، ولم يختلف قوله في استحقاقها على يد غاصب أو عالم بالغصب فحكمه كالغاصب، قال في الرسالة: ومن استحق أمَة قد ولدت فله قيمتها وقيمة الولد يوم الحُم. وقيل يأخذها وقيمة الولد. وقيل له قيمتها فقط إلا أن يختار الثمن فيأخذه من الغاصب الذي باعها، ولو كانت بيد غاصب فعليه الحد وولده رقيق معها لربها اهـ. قال شارحها: قوله ومن استحق أمَة أي من يد حر صاحب شبهة هو الذي لم يعلم كونها مغصوبة سواء كان مشتريًا أو موهوبًا له أو غيرهما والحال أنها قد ولدت عنده واستمر ولدها فله أخذ قيمتها وقيمة الولد لأنه حر على جميع الأقوال، وتعتبر تلك القيمة يوم الحُكْم. قال خليل: وضمن قيمة المستحقة وولدها يوم الحكم، هذا هو المعول عليه ولذا اقتصر عليه خليل لأن مالكًا رجع إليه، وعليه جماعة، وأخذ به ابن القاسم، وعلى هذا القول لا تكون أُم ولد لمن استحقت من يده وله الرجوع بثمنها على بائعه ولو كانغاصبًا سواء ساوى ما غرمه لسمتحقها أو زاد أو نقص، ولكن ما قبضه ربها إن كان أقل من ثمنها فإنه يجرع بما بقي له من الثمن كما هو قاعدة بيع الفضولي إذا فات يجب فيه الأكثر من الثمن والقيمة. وقيل يقضي لمستحقها بأن يأخذها وقيمة الولد، ونسب هذا القول لمالك ايضًا، وعلى هذا لو وقع الصلح على أخذ قيمتها لكانت أُمّ ولد. وقيل له قيمتها فقط يوم وطئها ولا شيئ له في ولدها، إلا أن يختار الثمن دون القيمة فأخذه من الغاصب الذي باعها، هذا هو [3/57]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت