فهرس الكتاب
[3/60] طالبها العفاص والوكاء أخذها. وفي أقرب المسالك: وردت بمعرفة العفاص والوكاء، وقضى له على ذي العدد والوزن بيمين، وإن وصف ثان وصف الأول ولم ينفصل بها حلفا وقسمت بينهما، كنكولهما، كبينتين لم يؤرخا وإلا فللأقدم تاريخًا لا للأعدل. قال الصاوي: حاصله أن القطة إذا وصفها شخص وصفًا يستحقها به ولم ينفصل بها انفصالًا لا يمكن معه إشاعة الخبر، بأن لم ينصل أصلأن أو انفصل بها لكنلا يمكنه معه إشاعة الخبر، ثم جاء شخص آخر ووصفها بوصف مثل الأول في كونه موجبًا لاستحقاقها سواء كان عين وصف الأول أو غيره، فإن على كلواحد منهما أن يحلف أنها له، وتقسم بينهما إن حلفا أو نكلأن ويقضى للحالف على الناكل، أما لو انفصل بها الأول انفصالًا يمكن معه إشاعة الخبر فلا شيئ للثاني لاحتمال أن يكون سمعوصف الأول أو رآها معه فعرف أوصافها اهـ، ومثله في النفراوي.
قال رحمه الله تعالى:"فإن انقضت المدة حفظها أمانة، فإن استهلكها أو تصدق بها ضمنها إلا ما يسرع إليه الفساد"يعني كما في الرسالة فإن تمت سنة ولم يأت لها أحد فإن شاء حبسها وإن شاء تصدق بها وضمنها لربها إن شاء، وإن انتفع بها ضمنها، وإن هلكت قبل السنة أو بعدها بغير تحريك لم يضمنها اهـ. قال ابن جزي المسألة السادسة إذا عرف بها سنة فلم يأت صاحبها فهو مخير بين ثلاثة أشياء: أن يمسكها في يده أمانة أو يتصدق بها ويضمنها، أو يتملكها وينتفع بها ويضمنها على كراهة لذلك. وأجازه أبو حنيفة للفقير. ومنعه الشافعي مطلقًا. هذا حُكْمُها في كل بلد إلا في مكة فقال ابن رشد وابن العربي: لا تتملك لقطتها بل تعرف على الدوام. قال صاحب الجواهر: المذهب أنها كغيرها. وقال ابن رشد أيضًا لا ينبغي أن تلتقط لقطة الحاج للنهي عن ذلك اهـ. والحاصل أن في لقطة مكة خلافًا حتى في المذهب، والمشهور أنها كغيرها كما قال خليل وغيره اهـ. بتوضح. قوله إلا ما يسرع إليه الفساد، والمعنى لا ضمان عليه في أكل ما يفسد لو تركه كثريد ولحم وفاكهة وخضر بعد الاستيناء بقدر ما يخاف عليه الفساد، سواء قل ثمنه أو كثر، ولكن صرح ابن رشد بأنه إن كان له ثمن بيعَ ووقف منه. وقال في المجموع: له أكل ما يفسد، وضمن ما له ثمن اهـ. الدردير مع طرف من الصاوي. وقال الخرشي: يعني أن من وجد شيئًا من الفواكه واللحم وما أشبه ذلك مما يفسد إذا أقام فإنه يجوز له أن يأكله ولا ضمان عليه فيه لربه، وسواء وجده في عامر البلد أو غامرها، وظاهره من غير تعريف أصلأن وهو ظاهر كلام ابن رشد وابن الحاجب، وما يؤخذ من ظاهر المدونة من التعريف ضعيف، وأما ما لا يفسد [3/60]