الصفحة 89 من 921

يصح المسح عليه ، الثاني أن تكون الطهارة مائية لا ترابية . الثالث أن تكون تلك الطهارة كاملة بأن يلبسه بعد تمام الوضوء أو الغسل الذي لم ينتقض فيه وضوؤه ، فلو غسل رجليه قبل مسح رأسه ولبس خفه ثم مسح رأسه لم يجز له المسح عليه ، وكذا لو غسل إحدى الرجلين ولبس فيها الخف ثم غسل الثانية ولبس فيها الأخرى لم يجز له مسح حتى ينزع الأولى ثم يلبسها وهو متطهر . والرابع أن لا يكون مترفها بلبسه كمن لبسه لخوف على حناء برجليه ، أو لمجرد النوم به ، أو لكونه حاكما ، أو لقصد مجرد المسح ، أو لخوف برغوث فلا يجوز له المسح عليه ، بخلاف من لبسه لحر أو برد أو وعر أو خوف عقرب ونحو ذلك فإنه يمسح .

الخامس أن لا يكون عاصيا بلبسه كمحرم بحج أو عمرة لم يضطر للبسه فلا يجوز له المسح ، بخلاف المضطر والمرأة فيجوز اهـ .

قال المصنف رحمه الله تعالى:"فإن أخرج إحداهما أو أكثر قدمه إلى ساق الخف نزعهما وغسل"وقد تقدم في هذا عند قول المصنف ولبسه بعد كمال الطهارة بالماء ، وكذا عند قوله والخرق اليسير لا يمنعه بخلاف الكثير إلخ فراجع شرح ذلك إن شئت .

ثم قال رحمه الله:"والأفضل مسح أعلى القدم وأسفله فإن اقتصر على أعلاه أجزأه بخلاف عكسه"يعني أشار بما يستحب للماسح أن يبدأ به من صفة المسح وكيفيته . وفي الرسالة: وصفة المسح أن يجعل يده اليمنى من فوق الخف من طرف الأصابع ، ويده اليسرى من تحت ذلك ، ثم يذهب بيده إلى حد الكعبين ، وكذلك يفعل باليسرى ويجعل يده اليسرى من فوقها واليمنى من أسفلها ، ولا يمسح على طين في أسفل خفه أو روث دابة حتى يزيله بمسح أو غسل اهـ . وقال العلامة الدردير في مندوبات المسح: ووضع يمناه على أطراف أصابع رجله ويسراه تحتها ويمرهما لكعبيه ، ومسح أعلاه مع أسفله . وبطلت بترك الأعلى ، لا الأسفل فيعيد بوقت . قال والضمير في وبطلت عائد على الصلاة المعلومة من المقام . وترك البعض من الأعلى والأسفل كترك الكل فيعيد لترك بعض الأعلى أبدا ، ولبعض الأسفل في الوقت اهـ .

ولما فرغ المصنف من الكلام على الخف وما يتعلق بذلك شرع في بيان التيمم المبدل عن الوضوء فقال:

فصل

في التيمم

عقد المصنف هذا الفصل في بيان حكم التيمم . والتيمم لغة القصد ، وشرعا طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية نيابة عن الطهارة الصغرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت