فهرس الكتاب
هو السابع . قال الدردير: أي إن من كان له قدرة على استعمال الماء ولكن لم يجد من يناوله إياه ، أو لم يجد آلة من حبل أو دلو فإنه يتيمم . ولك أن تدخل هذا القسم في فاقد القدرة على استعماله بإرادة فقد القدرة حقيقة أو حكما ، بل إذا تحققت تجد الأقسام ترجع إلى قسمين: الأول فاقد الماء حقيقة أو حكما فيدخل فيه خوف عطش المحترم وتلف المال وخروج الوقت بالطلب أو الاستعمال . الثاني فاقد القدرة كذلك فيشمل الباقي . وفاقد القدرة مقيس على فاقد الماء المنصوص في الآية اهـ .
قال المصنف رحمه الله تعالى:"ولو وجده بوقت لو تشاغل باستعماله لخرج الوقت الضروري فمذهب المغاربة لزومه ، ومذهب العراقيين يتيمم ، وحكاه الأبهري رواية"أخبر المصنف هنا بما اختلف فيه الأئمة في المذهب . قال خليل في المختصر: وهل إن خاف فواته باستعماله ؟ خلاف . قال الخرشي: لأي وهل يتيمم المحدث ولو أكبر الواجد للماء بين يديه القادر على استعماله إذا خاف فوات الوقت الذي هو فيه باستعماله وإن تيمم أدركه ، وهو الذي رواه الأبهري ، واختاره التونسي ، وصوبه ابن يونس ، وشهره ابن الحاجب ، وأقامه اللخمي وعياض من المدونة ، أو يتوضأ ولو فاته الوقت . وحكى عبد الحق عن بعض الشيوخ الاتفاق عليه ، فلا أقل من أن يكون مشهورا فلذا قال خلاف . كذا في الصاوي . ولكن المعول عليه الأول . وعبارة الحطاب: والقول بالتيمم إذا خاف الوقت رواه الأبهري عن مالك على ما نقله المأزري وغيره . وهو مذهب ابن القصار وعبد الوهاب وغيرهما من العراقيين . واختاره التونسي وابن يونس وصوبه ، وقال أي الحطاب في موضع آخر: وإذا كان الحكم كذلك فيمن يخاف خروج الوقت إذا تشاغل بالطلب فأحرى بمن يخاف خروجه باستعماله الماء أو بنزعه من البئر أو بطلب آلة ينزع بها اهـ . وفي أقرب المسالك: أو خروج وقت باستعماله ، قال هذا هو النوع السادس ، وهو الخائف باستعمال الماء خروج وقت الصلاة ، وأولى بطلبه فإنه يتيمم ولا يطلبه ولا يستعمله إن كان موجودا محافظة على أداء الصلاة في وقتها ولو الاختياري ، فإن ظن أنه يدرك منها ركعة في وقتها إن توضأ أو اغتسل فلا يتيمم اهـ .
قلت: هذا هو الحق الذي به الفتوى ، وهو الذي رواه الأبهري واعتمده الحطاب ، ورجحه العدوي في حاشيته على الخرشي ، وهو المعول عليه ، فلذا اقتصر عليه الدردير كما في حاشية الصاوي عليه ، وأما اعتبار التيمم بالوقت الضروري فقد خالفه بعض العلماء . قال الحطاب: وما قاله ابن عسكر من اعتبار الضروري هنا غير معروف ، نقله عن ابن غازي . وقال يعني أنه إذا ذكر أن المعتبر في جواز التيمم هو الوقت الضروري فلا يباح التيمم إلا خاف خروجه ، وإنه لا